عين الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، أمس للمرة الأولى ثلاثين سيدة في مجلس الشورى ليشكلن خمس أعضائه، وذلك بعد قرابة عام ونصف العام من اعلانه أن المرأة ستنضم الى المجلس غير المنتخب الذي يضم 150 عضواً والذي تقتصر صلاحياته على دراسة التشريعات والتوصية بتعديلات أو اضافات على الحكومة.

وينص المرسوم الأول على تخصيص عشرين في المئة من مقاعد المجلس للنساء، بينما يتضمن المرسوم الثاني أسماء أعضاء المجلس المعينين والبالغ عددهم 150. وأوضح المرسوم، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن مشاركة المرأة جاءت «بناءً على استشارتنا لعدد كبير من علمائنا الأفاضل سواء من هيئة كبار العلماء أو خارجها الذين أجازوا شرعاً مشاركة المرأة عضواً في مجلس الشورى على هدي أحكام الشريعة الإسلامية». وحدد المرسوم طريقة مشاركة النساء في المجلس باشارته إلى أنه «تتمتع المرأة في عضويتها بمجلس الشورى بالحقوق الكاملة للعضوية، وتلتزم بالواجبات، والمسؤوليات، ومباشرة المهمات». كما نص على أن «تلتزم المرأة العضو بضوابط الشريعة الإسلامية، دون أي إخلال بها البتة، وتتقيد بالحجاب الشرعي، ويراعى على وجه الخصوص: أن يخصص مكان لجلوس المرأة، وكذلك بوابة خاصة بها للدخول والخروج في قاعة المجلس الرئيسة، وكل ما يتصل بشؤونها بما يضمن الاستقلال عن الرجال». ومعظم النساء المعينات في المجلس وبينهن أميرتان، من الجامعيات او ناشطات المجتمع المدني. ومن هؤلاء بالخصوص ثريا عبيد التي كانت تولت منصب امين عام مساعد للامم المتحدة.
وقالت الروائية السعودية بدرية البشر، لوكالة «فرانس برس» إن هؤلاء النساء المعينات «هن صفوة السعوديات». وأضافت «هذه مفاجأة سارة ووعد تم الوفاء به»، مشيرةً الى «تصميم الملك على وضع النساء في مقدمة المشهد» ومعربة عن الامل «في حصول السعوديات على حقوق اخرى».
وكان الملك السعودي قد أعلن في أيلول من عام 2011 ان المرأة ستنضم الى المجلس بعد أن كان للمجلس 12 «مستشارة» من النساء منذ عام 2006. كم أعلن في حينه أنه سيحق للمرأة الانتخاب والترشح للمناصب في انتخابات المجالس البلدية.
رغم ذلك، يفرض على المرأة السعودية العديد من «الضوابط» التي تمنعها من قيادة السيارة أو السفر للخارج بدون إذن ولي امرها. كما أن الاختلاط ممنوع في الدراسة والعمل، وتصدى مشايخ الدين بشدة لمحاولات نادرة لتجاوز منع الاختلاط. ويقول ليبراليون في المملكة إن الملك السعودي الذي تولى الحكم عام 2005 بعد أن ظل ولياً للعهد طوال نحو عشر سنوات، قد دفع بتغييرات اجتماعية متواضعة وهم يطالبون بتوفير مزيد من فرص العمل للمرأة. في المقابل، يعارض رجال دين محافظون اقوياء في بعض الاحيان السماح للمرأة بالقيام بدور في السياسة.
(أ ف ب، رويترز)