القدس المحتلة | قبل شهر وجهت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار دعوة إلى إقامة مخيم شتوي للمقاومة الشعبية، لكن الحقيقة أن خطة كانت تعد في الخفاء لإقامة قرية فلسطينية جديدة على الأراضي التي تنوي دولة الاحتلال الاستيلاء عليها في منطقة «إي-1»، وهو ما أنجز أمس بانشاء قرية فلسطينية من «الخيام» سميت «باب الشمس».

منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار، عبد الله أبو رحمة، أوضح لـ«الأخبار» أن أكثر من مئتي فلسطيني وفلسطينية وصلوا من كافة المناطق في فلسطين وأقاموا بالفعل قرية فلسطينية جديدة أطلقوا عليها اسم «باب الشمس» على أراضي ما يعرف بمنطقة «إي-1»، قرب قرية الزعيَم القريبة من مستوطنة «معاليه أدوميم». ولفت إلى أن النشطاء نصبوا الخيام في المنطقة بعدما أحضروا معهم جميع المعدات للتمكن من البقاء حتى تثبيت القرية.
وجمعت المستلزمات من مواطنين فلسطينيين عن طريق تبرعات «للمخيم» الذي أعلن عنه سابقاً، وجُمعت كافة المعدات ونُقلت تحت جنح الظلام إلى مكان قريب من المكان المستهدف. ومع بزوغ فجر أمس، تسلل النشطاء إلى المنطقة وبدأوا العمل على إقامة القرية، وهو ما حدث فعلاً.
وأكد أبو رحمة أن النشطاء أعلنوا أنهم «أبناء فلسطين، ومن كافة أرجائها، أقاموا قرية «باب الشمس» بقرار من الشعب الفلسطيني، بلا تصاريح الاحتلال، وبلا إذن من أحد، لأنها أرضنا ومن حقنا إعمارها». وأضاف «لقد اتخذنا قراراً بإقامة قرية «باب الشمس» على أراضي ما يسمى منطقة «إي-1»، التي أعلن الاحتلال قبل شهور نيته اقامة 4 آلاف وحدة استيطانية عليها، ولأننا لن نصمت على استمرار الاستيطان والاستعمار في أرضنا، ولأننا نؤمن بالفعل وبالمقاومة، نؤكد أن القرية ستصمد الى حين تثبيت حق أصحاب الأرض على أراضيهم».
أما عن تسمية القرية باب الشمس، فأرجعه أبو رحمة إلى أن النشطاء استوحوا الاسم من رواية «باب الشمس» للكاتب إلياس خوري، وهي رواية تحكي تاريخ فلسطين ونكبتها من خلال قصة حب بين البطل الفلسطيني يونس، الذي يذهب للمقاومة، بينما تظل زوجته نهيلة متمسكة بالبقاء في قريتها بالجليل، وطوال فترة الخمسينيات والستينيات يتسلل من لبنان إلى الجليل ليقابل زوجته في مغارة «باب الشمس»، وتنجب منه ويعود مرة أخرى لينضم إلى تنظيم المقاومة في لبنان.
وأكد النشطاء لـ «الأخبار» أن «باب الشمس هو بابنا الى الحرية والصمود، وبابنا إلى القدس وإلى العودة». ودعا أهالي القرية الجديدة جميع أبناء الشعب الفلسطيني إلى الانضمام والمشاركة والحضور إلى القرية لتعزيز صمودها. وفي السياق، قال أبو رحمة «لقد فرضت اسرائيل عبر عقود وقائع على الأرض، وسط صمت المجتمع الدولي على انتهاكاتها». وأضاف «لقد حان الوقت لتتغير قواعد اللعبة، فنحن أصحاب هذه الارض ونحن من سنفرض الواقع على الأرض بدءاً من الآن».
وتقع منطقة «إي-1» على أراضٍ فلسطينية شرق مدينة القدس بين مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة على اراضي الضفة الغربية المحتلة والقدس، وتبلغ مساحتها حوالى 13 كيلومتراً مربعاً، وهي أراضٍ تابعة للعيساوية، العيزرية الطور عناتا وأبو ديس.
أما الاحتلال الإسرائيلي، الذي فوجئ بالنشطاء والقرية، فأحضر قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود وحاصروا المنطقة. وأقاموا حاجزاً عسكرياً لمنع وصول السيارات والمواطنين والمتضامنين إلى القرية، في إشارة على ما يبدو إلى وجود نية لاقتحامها ومحاولة إخلائها، فيما عمل النشطاء على ايجاد طريق بديلة لكل من يريد الوصول إليها بعيداً عن أعين الاحتلال.
في موازاة ذلك، لجأ النشطاء عن طريق محامين متضامنين، وبرغم عدم إيمانهم بعدالة القضاء الإسرائيلي، إلى تقديم طلب إلى المحكمة بعدم الإخلاء واستمرار وجودهم في المنطقة والعمل على تثبيتها كقرية فلسطينية جديدة. وحصلوا على قرار بعدم الاخلاء قبل ستة أيام، إلا أن الجيش الإسرائيلي سلم قراراً للنشطاء بإخلاء فوري لقرية باب الشمس، في مؤشر على عملية اقتحام قد تكون قريبة جداً، فيما أعلن 20 ناشطاً أجنبياً مشاركتهم في القرية والإقامة فيها باستمرار.
في غضون ذلك، اقتلع مستوطنون من بؤرة ايش كوديش الاستيطانية العشوائية نحو مئتي شجرة زيتون تعود ملكيتها إلى سكان قرية قصرة قرب مدينة نابلس، وذلك بعدما وقعت اشتباكات على مدار الأسبوع الماضي بين الجانبين، حيث هدد مستوطنو ايش كوديش بأنهم سيمنعون الفلسطينيين من العمل في الحقول القريبة من موقع البؤرة، مدعين ملكيتها.
من جهته، أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الاعتداء، قائلاً «نحن على علم بقيام مستوطنين بتخريب نحو مئتي شجرة هناك».




استشها د فلسطيني في غزة

أكد الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، أن شاباً فلسطينياً قتل بنيران الجيش الإسرائيلي شرق بلدة جباليا في شمال قطاع غزة.
وأوضح القدرة أن الشاب الذي قتل يبلغ 22 عاماً، فيما أصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب مقبرة الشهداء (قرب الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة) شرق جباليا».
ولفت القدرة إلى أن سيارة اسعاف فلسطينية نقلت القتيل والجريح الى مستشفى «كمال عدوان» في بلدة بيت لاهيا المجاورة، واصفاً حالة الجريح بـ«الخطرة».
وذكر شهود عيان أن الجيش الاسرائيلي اطلق النار تجاه اشخاص شرق جباليا عندما اقتربوا من السياج الحدودي.
في غضون ذلك، طالبت الاجنحة العسكرية لحركة «فتح» في قطاع غزة حركة حماس وحكومة غزة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين من حركة فتح في سجون غزة، مؤكدةً أن الكفاح المسلح هو الطريق الصحيح لتحرير فلسطين.
وقالت الأجنحة العسكرية الموحدة لحركة فتح في بيان لها نقلته «سما» إنه «في جريمة جديدة ضد المقاومة الفلسطينية، وتعزيز حالة الانقسام تصدر محكمة عسكرية تابعة لحكومة حماس المقالة حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً، على القائد في كتائب شهداء الاقصى زكي رشاد السكني المطلوب لقوات الاحتلال منذ عام 2005 لنشاطه في الجناح العسكري لحركة فتح بعد خمس سنوات من الاعتقال في أقبية التحقيق في سجون المقالة في غزة».
(الأخبار، أ ف ب)