تخلى رئيس الجمهورية العراقية، فؤاد معصوم، أمس، عن جواز سفره البريطاني، في خطوة تأتي تطبيقاً للدستور الذي يمنع ازدواج الجنسية للمسؤولين في الدرجات العليا.

وينص الدستور العراقي في مادته الـ18 على جواز تعدد الجنسية للعراقي، بينما يفرض على من يتولّى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً التخلي عن أي جنسية أخرى.

وقال بيان صدر عن مكتب رئاسة الجهورية إن "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أعاد جوازه البريطاني الى السلطات في المملكة المتحدة، وأبدى شكره للمملكة على الجواز الذي أتاح له حرية التحرك والسفر خلال الحقبة الدكتاتورية".
وأضاف، البيان، أن "سفارة المملكة المتحدة تسلمت رسالة من الرئيس معصوم ومعها جواز السفر الذي أعاده بكل احترام وتقدير"، موضحاً أن "معصوم كان قد فاتح السلطات البريطانية فور انتخابه رئيساً للجمهورية لإتمام إجراءات إعادة الجواز وسحب الجنسية امتثالاً لما جاء في الدستور العراقي بشأن عدم جواز تمتع الأشخاص بجنسية أخرى سوى الجنسية العراقية في حال تم انتخابهم أو تكليفهم بمهمات سيادية في جمهورية العراق".
وممن يحملون الجنسيات الأجنبية وهم في مناصب سيادية، يشار إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي (الذي أعلن أنه تخلى عنها قبل تشكيله للحكومة)، ونائب رئيس الوزراء هوشيار زيباري، نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، وجميعهم يحملون الجنسية البريطانية، إضافة إلى عدد من الوزراء في الحكومة.
واعتبر البرلمان العراقي قرار تخلي رئيس الجمهورية فؤاد معصوم عن جوازه البريطاني خطوة مهمة باتجاه تطبيق بنود الدستور العراقي من أعلى هرم السلطة.
وكانت "هيئة النزاهة العراقية" قد قالت في تقارير سابقة إن عدداً من المسؤولين العراقيين "المتورطين في ملفات فساد مالية كبيرة بينهم وزراء (مزدوجو الجنسية) لا يمكن ملاحقتهم قضائياً" كونهم يتمتعون بحماية من الدول التي يقيمون فيها.
(الأناضول)