تقدم كبير حققته القوات الأمنية العراقية مدعومة من قوات الحشد الشعبي والعشائر في مواجهة تنظيم «داعش»، أدى إلى تحرير بلدة الضلوعية ومطارها أمس بعد تحرير قريتي يثرب وبلد، في خطوة تأتي، بحسب مصادر عسكرية ميدانية، في إطار «عملية لتوسيع حزام الأمان حول سامراء بمدى بين 30 و40 كيلومتراً، بما يمنع صواريخ التكفيريين من بلوغ المراقد المقدسة في هذه المدينة».


ودخلت القوات العراقية أمس بلدة الضلوعية التي كانت بمعظمها تحت سيطرة تنظيم «داعش» وعمل التنظيم لأشهر للسيطرة بشكل كامل على البلدة الاستراتيجية الواقعة على مسافة 90 كلم شمال بغداد، الا أنه لم يتمكن من ذلك بسبب القتال الشرس الذي خاضته معه القوات الأمنية والعشائر «السنية»، وأبرزها عشيرة الجبور، في القسم الجنوبي من البلدة.
وتعد البلدة المحاذية لنهر دجلة، صلة وصل بين محافظتي ديالى (شرق العراق عند الحدود مع إيران) وصلاح الدين، كما تقع إلى الجنوب من مدينة سامراء.

البشمركة تسيطر
على ثلاث مناطق
في سنجار

وقال ضابط برتبة لواء في الجيش لوكالة «فرانس برس» إن «القوات الأمنية من جيش وشرطة اتحادية وفوج مكافحة الإرهاب، وبمساندة الحشد الشعبي وأبناء العشائر وطيران الجيش، تمكنوا منذ يوم أمس من تحرير» مناطق عدة، أبرزها «ناحية يثرب ومناطق عزيز بلد» جنوب الضلوعية.
وأوضح الضابط أن «القوات الأمنية دخلت إلى الضلوعية» بعد السيطرة على مطار البلدة الواقع شمالها، وتقوم حاليا «بعملية تعزيز للمواقع التي تقدمنا اليها»، مشيراً إلى أن القوات المتقدمة تواجه «عمليات قنص وعبوات متروكة» زرعها عناصر «داعش».
وتُعد بلد من حيث موقعها غاية في الأهمية، لكونها تحمي سامراء من جهة الجنوب، ويمكن تشبيهها بجرف الصخر بالنسبة إلى كربلاء، فضلاً عن أن لها أهمية دينية، حيث إن فيها مرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي، الذي يُخشى من قيام «داعش» بهدمه إذا سيطروا على القضاء كما هو الحال في المحافظات الأخرى التي استولوا عليها.
كما حرر الجيش عدّة مناطق وقرى في محيط قضاء بلد كالجمعية والبوناصر والبوسيوف والبوهرين والبوحشمة، ضمن سلسة حملاته لتطهير مناطق الزاوية الجنوبية الشرقية من محافظة صلاح الدين.
كما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد سعد معن، أنه «جرى تطهير منطقة البو حنظل وعرب الضاحي والبو دراج والبو جابر والكورنيش وناحية عزيز بلد وعرب الساير والبو حسمة والبو طعمة من تنظيم «داعش».
من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني مسؤول في عمليات الأنبار بأن القوات الأمنية مدعومة بطيران الجيش كبدت عناصر «داعش» خسائر كبيرة في قضاء حديثة. في سياق متصل، أعلن المسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني، عصمت رجب أن «قوات البشمركة وبالتعاون مع قوة حماية سنجار فرضت سيطرتها على منطقتي السراي والسوق الواقعتين في قضاء سنجار غرب الموصل، اثر معارك عنيفة خاضتها ضد عناصر داعش».
وأضاف رجب في تصريحات صحفية أن «القوات الكردية تواصل الاستعداد للتقدم نحو المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة التنظيم وتحريرها من قبضته».
في غضون ذلك، طالب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري خلال لقائه عضو مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين في بغداد بضرورة زيادة الدعم اللوجستي الأميركي للقوات العسكرية العراقية من خلال التسليح والتدريب والمعلومات الاستخبارية، إلى جانب تعزيز عمليات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش».
(الأخبار)