تضاربت الأنباء، يوم أمس، بشأن هوية الجهة التي اختطفت المسؤول في الاستخبارات اليمنية، اللواء يحيى المراني، من العاصمة صنعاء. وفيما أكدت وسائل إعلام مسؤولية «أنصار الله» (الحوثيون) عن عملية الخطف، اتهمت الجماعة تنظيم «القاعدة» بتنفيذ العملية.


ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر في جهازٍ أمني، أن المراني، وهو المدير التنفيذي للأمن الداخلي التابع لجهاز الأمن السياسي، «خُطِف صباح الخميس من قبل مسلحين حوثيين من أمام منزله في صنعاء». وذكر مصدر آخر أن «نحو عشرين مسلحاً من الحوثيين اقتحموا منزل اللواء المراني واقتادوه إلى جهة مجهولة». وكان المراني قد شغل لخمس سنوات منصب رئيس الأمن السياسي في محافظة صعدة، معقل «أنصار الله» في شمال اليمن، كما عُيِّن مديراً تنفيذياً للأمن الداخلي بقرار من الرئيس عبد ربه منصور هادي.
من جهتها، نفت جماعة «أنصار الله» قيامها بعلمية الاختطاف، واتهمت، في تصريحاتٍ إعلامية، تنظيم «القاعدة» بتنفيذ العملية، مؤكدةً أن :عناصر الجماعة يتعرضون لهجمات مستمرة، بينما هم موجودون في صنعاء بصفتهم لجاناً شعبية لا تقوم مقام الأجهزة الأمنية والشرطية التي يجب أن تتحمل عبء حفظ الأمن في العاصمة».
من جهةٍ أخرى، وفيما أعلنت «أنصار الله» رسمياً رفضها لتقسيم البلاد إلى ستة أقاليم، أدى ستة محافظين يمنيين، أول من أمس، اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد يومين من تعيينهم. وقال الرئيس اليمني، عقب تأدية المحافظين اليمين الدستورية، إن بلاده «تواجه تحديات وصعوبات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية ومكافحة الإرهاب». وجدّد الإشارة إلى أن لجنة صياغة الدستور «تضع اللمسات الأخيرة على مشروع الدستور الجديد لليمن الاتحادي المبني على العدالة والمساواة والشراكة في السلطة والثروة».
وكانت جماعة «أنصار الله» قد أعلنت رفضها، ليل الأربعاء الماضي، لشكل الدولة الاتحادية القادمة في اليمن. وحذّرت الجماعة من «التفاف على شكل الدولة القادمة»، موضحةً أن «البعض يحاول فرض خيار الستة أقاليم في نصوص الدستور الجديد في عملية انقلاب واضحة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية». وقال الحوثيون، في بيانٍ رسمي، إن «البند العاشر من اتفاق السلم والشراكة ألغى جزئية اللجوء إلى نظام الـ6 أقاليم كشكل للدولة اليمنية الحديثة». وينصّ البند المذكور على «أن تعمل الهيئة الوطنية (تضم ممثلي القوى السياسية)، عبر الإشراف على لجنة صياغة الدستور، على معالجة قضية شكل الدولة بطريقة تلتزم بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل».

(أ ف ب، الأناضول)