حلب | زحمة تشكيلات مسلحة جديدة في حلب. فبعد «غرفة عمليات حلب»، ظهر إلى العلن أول من أمس «الجبهة الشامية» (الجبهة الإسلامية، وحركة نور الدين زنكي، وجيش المجاهدين، وجبهة الأصالة والتنمية، وتجمع «فاستقم كما أمرت»).

وعلى غير المتوقع ظهر المولود الجديد ملتحفاً بعلم مرحلة الانتداب الفرنسي ليقود معركة الدفاع عن حلب ومعيداً «الثورة» إلى بداياتها. وقال الناطق باسم الفصائل الموحّدة في بيان مصوّر إنّه «امتثالاً لأمر الله تعالى ونزولاً لمطالب شعبنا العظيم بوحدة الفصائل الثورية المجاهدة، نعلن عن الاندماج الكامل براية واحدة وقيادة موحدة، تحت مسمّى الجبهة الشامية».

وجرى تعيين القائد العام لـ«الجبهة الإسلامية»، عبد العزيز سلامة، قائداً عاماً لها، وقائد «جيش المجاهدين»، المقدم محمد بكور (أبو بكر)، قائداً عسكرياً.
ولفت البيان إلى أنّ هذا التوحّد «نواة لاندماج كل الفصائل الثورية المجاهدة على أرض الشام وسبباً لخلاص شعبنا من الظلم الذي لحق به بسبب إجرام النظام الشمولي الطائفي الحاقد والحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً». وحسب قيادي في التشكيل الجديد، فإنّ رفع «علم الثورة» سيكون اختيارياً الى جانب راية التنظيم، و«لن تلزم الكتائب والألوية برفعه في البداية، ولكن من حق من رفعه منذ بداية الثورة أن يرفعه ريثما يقتنع الآخرون برفعه».
في سياق آخر، توعدت «جبهة النصرة»، في بيان لها، «حركة حزم» وكل من اعتدى على عناصرها، مجددة عزمها على «محاربة المفسدين والخونة في ساحة الشام».
ميدانياً تراجعت حدة الاشتباكات في محاور القتال الأساسية شمال المدينة، الممتدة من مخيم حندرات الى البريج وهنانو جنوباً والملاح غرباً. وفي مارع، شمال حلب، أعلنت «حركة حزم» تدمير دبابة لتنظيم «داعش» في تل مالد باستخدام صاروخ من نوع «تاو»، وهي المرة الاولى التي يعلن فيها عن وجود مسلح للتنظيم في ريف حلب الشمالي. إلى ذلك يستمر انقطاع المياه والكهرباء عن المدينة لليوم الرابع، وقال مصدر في شركة كهرباء حلب إن المسلحين اقتحموا محطة تحويل الزربة وقطعوا الكهرباء عن محافظتي حلب وإدلب. ونقلت مواقع إعلامية معارضة عن «إدارة الخدمات العامة» قطعها للتيار الكهربائي للضغط من أجل إطلاق سراح معتقلات لدى الدولة السورية.


«جيش الثورة»

في موازاة ذلك، أعلن في مارع في ريف حلب بدء التطوع في «القوة المركزية ـ جيش الثورة السورية». وجرى توزيع إعلان يخاطب الشبان المتبرمين من سوء إدارة التشكيلات المقاتلة وفوضى العمل فيها للالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة لها.

قوة «رد المظالم» المشتركة

كذلك أُعلن عن تشكيل قوة جديدة تطمح إلى تولي مهمات تنفيذ القضاء الشرعي و«ردّ المظالم»، وجاء في بيان للقوة الجديدة أنه «امتثالاً لأمر الله فقد تم تشكيل قوة أمنية لرد المظالم مؤلفة من الفصائل التالية: جيش المجاهدين والجبهة الإسلامية وجبهة النصرة».
وستكون مهمة القوة، بحسب البيان، «ردّ المظالم إلى أهلها وإخضاع الظالم الممتنع بقوة الى سلطان شرع الله وسوقه الى المحاكم الشرعية المختصة». وناشد البيان الأهالي في الريف الشمالي أن يكونوا عوناً لها على تطبيق «شرع الله».