برغم أن لقاء القمة بين الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر، تميم بن حمد، ليس مؤكداً موعده، لا يزال العمل على تسخير الأجواء اللازمة لإنجاح القمة، تحت رعاية سعودية، قائما. في سبيل ذلك، كُشف عن لقاء رئيس الاستخبارات القطرية، أحمد بن ناصر بن جاسم، عددا من المسؤولين المصريين في القاهرة خلال اليومين الماضيين، للإعداد للقمة المرتقبة.


ونقلت صحف مصرية، عن مصادر مسؤولة، أن بن جاسم «جاء للاستماع إلى وجهة نظر مسؤولين كبار حول بنود المصالحة، تمهيداً لإقرارها». وفي لقاء مع أحد القادة الأمنيين في فندق شهير، تحدث المسؤول القطري ونظيره المصري، لنحو ساعتين، عن «استغلال جماعة الإخوان لدولة قطر وقناة الجزيرة من أجل محاولة قلب نظام الحكم في مصر، والتحريض على أعمال العنف». وتقول الصحف، إن المسؤول المصري أكد لابن جاسم، أنه ليس «لدينا مشكلة في الانتقادات، لكن يجب أن تكون مهنية دون سب أو قذف»، فيما أبدى المسؤول القطري تفاؤله في تحسن العلاقات المصرية ـ القطرية خلال الأيام المقبلة.
وبينما حاولت «الأخبار» التواصل مع عدد من المصادر الرسمية لمعرفة ما جرى خلال اللقاءات، كانت تجيب بأنه لا تفاصيل مكتملة لديها، فضلا على قولها إن من غير الجيد طرح النقاشات حول البنود في الإعلام. أيضاً، لم يصدر عن سلطات البلدين تعليق رسمي بشأن اللقاءات حتى المساء.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر خليجية إعلامية، أن الرياض ستستضيف، خلال الأسبوع الأول من كانون الثاني المقبل، القمة المصرية ـ القطرية، علما بأن مصادر مصرية رجحت أن يكون اللقاء اليوم بعد انتهاء زيارة السيسي إلى الصين، لكنها عادت وأوضحت أن الوقت مبكر لاختبار النيات أولا، ثم الاتفاق التفصيلي على البنود.
وفيما يكثر الحديث عبر مواقع جماعة «الإخوان» عن طبيعة التنازلات المصرية لقطر، فإنه لم يتسن التأكد من معظمها بعد، لكن صحيفة قطرية، قالت أمس، إن السلطات المصرية ستفرج قريباً عن صحافيي قناة «الجزيرة» المسجونين في القاهرة، بإصدار عفو رئاسي عنهم. كذلك قالت المصادر ذاتها، إنه «سيسمح للقناة (الجزيرة) بإعادة فتح مكاتبها في القاهرة، كما سيصدر قرار بوقف حصول حملة الجوازات الدبلوماسية القطرية على تأشيرة دخول مسبقة لمصر».
في المقابل، تقول مصادر من داخل «الإخوان»، إن الجماعة لا تخشى غياب الدعم الإعلامي القطري، لكن المشكلة الأساسية هي «غياب التمويل القطري خلال المرحلة المقبلة، إذ لدى الجماعة أكثر من وسيلة إعلامية في تركيا حاليا». وأضافت المصادر لـ«الأخبار» أن «معظم رموز الجماعة انتقلوا إلى تركيا بعد إبلاغهم من جانب الدوحة أن عليهم تدبير أمورهم بما يناسب الظروف الجديدة»، مع ذلك توجد مشكلة أخرى هي أن «الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كلف مسؤولين فى حكومته التواصل مع دول خليجية لجس نبض السلطة المصرية في إمكانية إجراء مصالحة بين الجانبين، على غرار ما حدث مع قطر، وهو ما قد يؤثر في وضع قادة الإخوان هناك».
(الأخبار، رويترز،
الأناضول، أ ف ب)