أكد وزير الخارجية الليبي، محمد الدايري، أن ليبيا «التي يمزّقها انقسام سياسي كبير يهدّد بابتلاع حقولها النفطية»، قد «تصبح مثل سوريا» إذا لم توحّد حكومتها المنقسمة وتتلقى المساعدة للتصدي للمتشددين الإسلاميين.

وقال الدايري، في مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس، إنه «إذا لم نفعل الشيء الصواب الآن فقد نشهد خلال عامين، وآمل ألا يحدث ذلك، تكراراً لما حدث في سوريا عام 2014، لأن المجتمع الدولي لا يتحرك على نحو ملائم».
ويمثل الدايري الحكومة المعترف بها دولياً في شرقي ليبيا، وتخوض صراعاً يتزايد عنفاً على السلطة مع فصيل منافس يعرف باسم «فجر ليبيا»، الذي سيطر على العاصمة طرابلس في آب الماضي.

وفي ردّ عمّا إذا كان يشعر بالقلق من ألا تحتل ليبيا مكانة بارزة في قائمة أولويات الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال الدايري: «أشعر بالقلق حقاً من ذلك»، مضيفاً أنه تحدث خلال جلسة في الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الجمعة، واجتمع مع مسؤولين في واشنطن للفت «انتباه المجتمع الدولي إلى تنامي أخطار الإرهاب الدولي في ليبيا وضرورة التصدي له».
وأضاف الوزير أن حكومة رئيس الوزراء، عبد الله الثني، المتمركزة في شرقي ليبيا، تواجه ما وصفه بـ«أزمة مالية خطيرة»، وقد تسعى إلى الحصول على قروض دولية.
ولا يتاح لحكومة الثني الحصول على إيرادات النفط التي يجري تحويلها إلى المصرف المركزي في طرابلس.
في هذا الإطار، قال الدايري: «نستطيع الحصول على قروض، وهذا ما قد نحققه في الأيام والأسابيع المقبلة»، مضيفاً أنه أجرى مناقشات في «البنك الدولي» وصندوق النقد الدولي ليل الاثنين الكاضي.
على خط متصل، كان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، برنادينو ليون، قد أبلغ مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، أن الفصائل المتنافسة في ليبيا اتفقت مبدئياً على عقد جولة جديدة من محادثات السلام أوائل العام الجديد.
على هذا الصعيد، جدد الدايري تأكيده التزام حكومته محادثات السلام، مضيفاً أنه «غني عن القول إن العملية ستكون صعبة».
(الأخبار، رويترز)