شهدت الحكومة البحرينية الجديدة تغييرات كثيرة، شهدت خروج ثلاثة وزراء من آل خليفة وخروج وزيرة الاعلام سميرة رجب، كما تضمنت الحكومة الجديدة التي تعدّ الأصغر في تاريخ البحرين بعد دمج الوزارات، وإقالة كل المستشارين بدرجة وزير، 4 وجوه جديدة.


وأصدر ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، مرسوماً ملكياً، بتأليف الحكومة الجديدة، شهدت خروج 3 وزراء من أسرة آل خليفة الحاكمة من التشكيل الوزاري، هم وزير الدولة لشؤون الدفاع، محمد بن عبدالله آل خليفة، ووزير الدولة لشؤون الاتصالات، فواز بن محمد آل خليفة، ووزيرة الثقافة، مي بن محمد آل خليفة.
وكان من أبرز الوزراء الذين خرجوا من التشكيلة الوزارة الجديدة، وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، ووزير البلديات جمعة الكعبي، ووزيرة التنمية الاجتماعي فاطمة البلوشي.
أما أبرز الوجوه الجديدة في الحكومة، فهو اللواء الركن يوسف بن احمد بن حسين الجلاهمة، الذي كان يشغل منصب مدير ديوان القيادة العامة، وعُيّن وزيراً لشؤون الدفاع، وذلك خلفاً لمحمد بن عبدالله آل خليفة.
واحتفظ وزراء الخارجية والداخلية والمالية بمناصبهم في الحكومة الجديدة.
كذلك تضمنت الحكومة دمج عدد من الحقائب الوزارية واختفاء أخرى، حيث دُمجت وزارتا الأشغال، وشؤون البلديات والتخطيط العمراني في وزارة واحدة، كما دُمجت وزارتا المواصلات والاتصالات، فيما غابت وزارة الثقافة عن تشكيلة الحكومة.
كذلك تغير أيضاً مسمى وزارة الدفاع إلى وزارة شؤون الدفاع، بعدما كانت في السابق وزارة دولة لشؤون الدفاع.
ووفقاً لتشكيلة الحكومة، التي أعلنت، فإن الحكومة تتضمن رئيس وزراء و5 نواب له، أبرزهم ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الذي عيّن نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «الصانداي تليغراف» البريطانية عن وزير الدفاع البريطاني، فيليب هاموند تأكيده أن القاعدة الجديدة للقوات البريطانية في البحرين تمثل عودة قوية لبريطانيا إلى منطقة شرق السويس والخليج العربي، وهي خطوة استراتيجية للبحرية الملكية البريطانية.
ونشرت الصحيفة موضوعاً تحت عنوان «بريطانيا تعود إلى شرق السويس بقاعدة بحرية دائمة في الخليج»، أعده مراسل الصحيفة ريتشارد سبنسر من العاصمة البحرينية المنامة، ويركز على المنافع من إقامة القاعدة.
وكشف هاموند أن بريطانيا وفرنسا تتجهان إلى تولي المزيد من المسؤوليات الأمنية على نحو أوسع في منطقة الشرق الأوسط تزامناً مع تزايد التركيز الأميركي على آسيا.
ويوضح مراسل «الصنداي تليغراف» أن القاعدة التي ستستضيف مدمرات وقطعا بحرية بريطانية يتزامن التعاقد عليها مع مرور 40 سنة من انسحاب بريطانيا من المنطقة على نحو كامل مطلع السبعينات من القرن الماضي.
وينقل المراسل عن هاموند قوله «بينما تركز الولايات المتحدة على نحو أكبر على مناطق آسيا والمحيط الهادئ، فمن المنتظر أن تتولى بريطانيا وشركاؤها في أوروبا مزيداً من الأعباء الأمنية في الخليج والشرق الأدنى وشمال أفريقيا».
ويقول سبنسر إن بريطانيا منذ تولت حكومة دافيد كاميرون الحكم تتجه إلى إحياء تحالفاتها السابقة في الخليج، عبر زيارات عالية المستوى ومتكررة، وذلك بالتزامن مع بدء الربيع العربي، وما جلبه ذلك من زيادة اهتمام بملف حقوق الانسان في دول الخليج.
ويكرر سبنسر قول هاموند امام «مؤتمر المعهد الدولي في البحرين بخصوص ملفات المنطقة»، «أمنكم هو امننا» مستدلاً بهذه المقولة على اصرار بريطانيا على توطيد علاقاتها بدول الخليج والأنظمة الحاكمة.
ويختم سبنسر موضوعه بالتطرق إلى حملة الانتقادات التي شنتها جماعات حقوق الانسان، سواء في الخليج او العالم للحكومة البريطانية، واتهمتها بأنها تسعى إلى تأمين مصالحها في المنطقة على حساب تجاهل «الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان على يد الأنظمة الحاكمة»، وخاصة في البحرين التي قمعت بالتعاون مع قوات درع الخليج انتفاضة المعارضة.
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)