ريف دمشق | مواجهات محيط سعسع في ريف دمشق الجنوبي لم تتوقف منذ أيام. تتنازع القوات العسكرية السورية والفصائل المسلحة المهاجمة على قرية حسناو إلى الغرب من البلدة. مصدر متابع أكد لـ«الأخبار» أنّ سعسع معظمها هادئ والاشتباكات تدور في الجهة الغربية. هجوم المسلحين جاء رداً على محاولة الجيش قطع طريق إمداد رئيسي يوصل إلى مجموعاتهم في قرى سفح جبل الشيخ مواد غذائية، ما يؤدي إلى استماتة مقاتلي «جبهة ثوار سورية» و«كتيبة المثنى» للسيطرة على بلدة حسناو.


مصدر ميداني وصف العمل بمحاولة فتح بوابة جغرافية في خط الوسط ما بين خان أرنبة في ريف القنيطرة وخان الشيح في ريف دمشق، «وأية نتائج تحقق على الأرض لمصلحة المسلحين تأتي في إطار عمل يهدف للوصل إلى تل الشحم الاستراتيجي المسيطر عليه من قبل قوات الجيش السوري، ويتوسط ما بين تل الشعار في ريف القنيطرة الجنوبي وتل الكابوسية في الريف الجنوبي الغربي لدمشق»، أبرز التلال الحاكمة.
في موازاة ذلك، تشكل بلدة خان الشيح عقدة وصل استراتيجية، محاور اتصالها الجغرافية بريف درعا الشمالي تصلها أيضاً ببئر القصب بداية البادية السورية شرقاً. أحد المصادر المتابعة يصفها بعقدة ربط جغرافي تشبه مثلث الحمة في نهاية درعا الجنوبية الذي يصلها مع إربد الأردنية وسمخة الفلسطينية. ويعتبر المصدر أنّ عملية تحرير خان الشيح وطرد المجموعات المسلحة منها مرتبطة بشكل أو بآخر بتحرير قرى القنيطرة، وتنعكس مباشرة على الغوطة الشرقية، نتيجة الارتباط ببئر القصب (نقطة الارتكاز التي تمر عبرها المجموعات المتسللة من البادية أو الأردن نحو الغوطة). مصدر في خان الشيح لفت إلى أنّ أبرز الفصائل التي تسيطر على البلدة هو «لواء العز».
وخان الشيح، رأس الهرم في الحراك المسلح بالريف الجنوبي الغربي لدمشق، باتت تشكّل خطراً حقيقياً على أوتوستراد السلام الذي يصل دمشق بالقنيطرة. محاولات التسلّل لقطع الطريق الاستراتيجي تحدث بنحو شبه يومي. وحدات حماية الطريق من الجيش السوري أفسحت المجال لمجموعة تقدمت من طريق الزهور غربي البلدة صباح أول من أمس، حيث سقطت المجموعة في كمين أعده الجيش، حسب مصر ميداني. الرد المواجه لعمليات التسلل يأتي من خلال تنفيذ عمليات تفخيخ وتفجير للأبنية المطلة على الطريق. ويشير مصدر متابع إلى أنّ المحاولات الأعنف لاختراق الطريق الاستراتيجي تتزامن مع المواجهات في محيط سعسع، ما يفسر إصرار المسلحين على وصل خان الشيح بقرى سفح جبل الشيخ مباشرة، ويقدر الخطر الباقي على طريق السلام بنسبة 10 بالمئة بسبب النتائج الإيجابية للعمليات في الأيام الماضية.