كشف مركز حقوقي إسرائيلي يدعى «شورات هادين» أنه قُدِّمت في الشهر الماضي شكوى ضد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في محكمة الجنايات الدولية ضمن بند رعايته «جرائم حرب» ارتكبتها المنظمة التي يرأسها (حركة فتح) في شهري تموز وآب الماضيين بإطلاقها صواريخ على «المدنيين الإسرائيليين».


وهذا المركز يدعي أنه منظمة حقوقية مدنية، لكن تاريخ قضاياه يؤكد أنه على علاقة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية ويعمل ضد من يعادي حكومة الاحتلال. ومما جاء في شكوى «شورات هادين» أن عباس «مسؤول عن "فتح" التي كانت مسؤولة عن عدد من الهجمات بالصواريخ على مدن إسرائيلية أثناء حرب غزة، وهذا ما يجعله مسؤولاً شخصياً وقانونياً عن الأعمال الإجرامية لتلك لمجموعات».
كيف يمكن محاكمة رئيس السلطة، ولا يوجد اعتراف بدولته؟ تجيب رئيسة المركز، أن «قائد فتح يمكن أن يحاكم في المحكمة الجنائية الدولية لأنه مواطن أردني، والأردن عضو حالياً في المحكمة التي لديها الصلاحية لممارسة سلطتها القضائية على كل الأعمال المرتكبة من مواطن لأحد الأعضاء»، مضيفة: «عباس يجب التحري عنه ومحاكمته على تلك الهجمات».
كذلك شرح المركز أنه أثناء حرب غزة، فإن «فتح تفاخرت باعتزاز بأنها قد أطلقت صواريخ باتجاه عدد من المراكز المدنية في إسرائيل». مع ذلك عاد ليستدرك بيان المركز بالقول، إن «الأردن لديه منظومة قوانين واسعة ضد الإرهاب، وهي قوانين مطبقة بطريقة غير عادلة وعلى نحو ذي دوافع سياسية»، وذلك بدعوى أن عمان «لم تحاكم قطّ أي مواطن فلسطيني على الإرهاب، وهي لا تمتلك الوسائل لحبس محمود عباس»!
واختتم «شورات هادين» بالتذكير بأن «أبو مازن»، في عدد من المناسبات، هدد بمحاكمة عدد من الضباط الإسرائيليين والجنود والقادة الإسرائيليين في «الجنائية الدولية»، فيما من الممكن أن «يفتح تحقيق ضده (عباس) لدوره في الهجمات الصاروخية، بل حتى توجيه الاتهام ضده وإصدار مذكرة اعتقال بحقه».
(الأخبار)