بالتزامن مع إجراء وفد برلماني من حركة «حماس» زيارة إلى كل من ماليزيا وإندونيسيا، في ظل بقائه عالقا خارج قطاع غزة، كشفت صحيفة «جاكرتا بوست» أن اندونيسيا رفضت رسميا فتح مكتب للحركة في العاصمة جاكرتا، نتيجة ضغط من السلطة الفلسطينية وعدد من الدول العربية.


وقال موقع الصحيفة عبر الإنترنت إن رفض الحكومة يأتي برغم موافقة البرلمان الاندونيسي على إقامة مكتب للحركة في العاصمة. وأفاد مدير إحدى الدوائر في وزارة الخارجية هناك، ويدعى حسن كليب، بأن سبب طلب «حماس» إقامة مكتب لها في جاكرتا غير واضح، مضيفا أن «اندونيسيا اعترفت منذ عام 1988 بفلسطين كدولة مستقلة، ولذلك فإن العلاقات الدبلوماسية لا تكون إلا مع الدولة فقط، لا مع الفصائل السياسية».
ونقلت الصحيفة أن سبعة من أعضاء البرلمان الفلسطيني المنضوين في «حماس» كانوا الجمعة الماضية في البلاد والتقوا نائب الرئيس يوسف كالا، كما أقنعوا نوابا في البرلمان الاندونيسي بالموافقة تحت عنوان «الحاجة إلى استيعاب اندونيسيا وجود مكتب ممثل حماس»، لكن الحكومة رفضت تحت ضغط من رام الله ودول عربية تدعم الأخيرة.
وبينما قال أحد أعضاء البرلمان من حزب العدالة والرفاهية القائمة على الإسلام (PKS)، إنهم يؤيدون الاقتراح بحجة أن «إندونيسيا يجب أن تعطي فرصة متساوية لحركتي فتح وحماس، وهما الفصيلان السياسيان المتنافسان في فلسطين»، ردّ السفير الفلسطيني لدى إندونيسيا، فيريز مهداوي، بالقول: «من غير المقبول أن يكون لحزب سياسي تمثيل دبلوماسي بحد ذاته».
ويأتي هذا النبأ في ظل الحديث عن تأثيرات المصالحة القطرية ـ المصرية على وجود المكتب السياسي لـ«حماس» في الدوحة، برغم نفي مسؤولين هناك، في وقت سابق، أي ضغط قطري على الحركة، لكنّ صحفا إسرائيلية نقلت قبل أيام شكوى قدمتها تل أبيب إلى حلف «الناتو» تحت عنوان أن تركيا تحتضن مكتبا سياسيا للحركة في أنقرة.
(الأخبار)