حلب | بانتظار إقرار «جبهة النصرة» بعجزها عن اقتحام بلدتي نبّل والزهراء، تعود السخونة إلى محور القتال الأساسي بين الكاستيلو وحندرات، مع ظهور كميات جديدة من الصواريخ المضادة للدروع أميركية الصنع في حوزة «الفصائل المعتدلة».


وتلقت المجموعات المهاجمة لبلدتي نبل والزهراء، في ريف حلب الشمالي، ضربة جديدة بمقتل «أبو خطاب الأوزبكي»، قائد الكتيبة الاوزبكية التابعة لـ«جبهة النصرة»، ليرتفع عدد قادة «الكتائب» القتلى خلال العمليات إلى أربعة، في وقت استعاد فيه الأهالي المدافعون عنهما زمام المبادرة بعد طرد مسلحي «النصرة» و«جيش المجاهدين» من منطقة المعامل، بنصب كمائن ليلية على الطرقات الزراعية شرق الطريق الدولي.
وحاولت المجموعات المهاجمة استغلال سوء الأحوال الجوية التي تعيق عمل سلاح الجو لتنفيذ هجوم خامس على البلدتين، إلا أن المدافعين عن البلدتين كانت لهم الكلمة الفصل في إحباط جميع المحاولات التي ضعفت في اليوم السادس للعملية.
وتدافع «اللجان الشعبية» في نبّل والزهراء عن خط جبهة يتجاوز طوله عشرة كيلومترات، يبدأ جنوباً بمحاذاة مقالع الطامورة، المنطقة الشديدة الوعورة، ويتجه شرقاً نحو طريق حلب ــ أعزاز، ليحاذي البلدتين شمالاً بانعطاف تدريجي نحو الغرب، وينتهي في أقصى شمال غرب نبل حيث تفصل أراض زراعية واسعة بين البلدة وقرية الزيارة التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة، وقلما تستخدمها منطلقاً للهجمات.
وعمدت المجموعات المدافعة عن البلدتين إلى نصب كمائن ليلية على الطرقات الزراعية المؤدية إليهما، ووقعت مجموعة في إحداها على طريق معرسة الخان ــ ماير، ليلقى أفرادها حتفهم، وفق مصدر في «اللجان».
في سياق آخر، أعلنت «حركة حزم» التي تعتبر من المجموعات «المعتدلة» بالنسبة إلى الغرب، عن تمكّنها «من تدمير عربة فوزديكا بصاروخ تاو أميركي الصنع في جبهة البريج». وتنفرد هذه الحركة مع «حركة نور الدين زنكي» ببثّ تسجيلات مصوّرة عن استخدام صواريخ مضادة للدروع، أميركية الصنع، في حين أعلن «جيش المجاهدين» إعطاب دبابة باستخدام صاروخ «تاو» غربي المدينة الصناعية في الشيخ نجار.
إلى ذلك، من المزمع أن تتوصّل 14 جهة مسلحة، ليس من بينها «جبهة النصرة»، إلى اتفاق يقضي بتوحّدها في إطار مجلس عسكري بقيادة واحدة لإدارة معركة كسر حصار حلب، في وقت بدأت فيه أعمال المؤتمر التأسيسي لـ«مجلس قيادة الثورة السورية» في مدينة «عينتاب» التركية، بحضور ممثلين عن نحو 100 فصيل، معظمها ينتشر في حلب وريفها، وأبرزها «الجبهة الإسلامية»، و«جيش المجاهدين»، و«حركة نور الدين زنكي» و«أجناد الشام».
ميدانياً، عاد سلاح الجو لينفذ سلسلة غارات على مواقع وتجمعات للمسلحين في بيانون وماير وحيان، والطامورة، والحيدرية، في وقت تراجعت فيه حدة الاشتباكات في المدينة القديمة ومحور الاشرفية ــ بني زيد، لحساب اشتدادها في محور الراشدين غربي المدينة.