دعا ممثل المرجع علي السيستاني، عبد المهدي الكربلائي، المؤسسة الحكومية إلى «الاقتداء» بقوات الجيش والبشمركة وقوات الحشد الشعبي والعشائر الذين حققوا انتصارات ضد «الإرهاب»، مطالباً المسؤولين والجهات الدينية ووسائل الإعلام بالقضاء على «الفساد المقنن» الذي يهدف إلى إرضاء الأحزاب والقادة.

وقال الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة أمس، «إننا نحيي ونشيد بالانتصارات التي حققتها قوات الجيش والبشمركة ومتطوعو الحشد الشعبي والعشائر في بعض مدن البلاد ضد الإرهاب»، مبيناً أن «أولئك المقاتلين عبّروا عن التلاحم الوطني لأنهم يمثلون مختلف مكونات الشعب العراقي ولولاهم لما تحقق النصر».
وأضاف الكربلائي أن «على السياسيين ومن يعملون في الدولة بكل مواقعهم أخذ الدروس والعبر والاقتداء بالمقاتلين الذين يدافعون عن الأرض والمقدسات»، مؤكداً أن «الخروج عن أوضاع البلد المأسوية وتحقيق مطالب الشعب يتطلبان تجسيد مواقف هؤلاء الأبطال وتوحّدهم في العمل السياسي والأمني والإداري وغيره».
وطالب ممثل المرجعية «أعضاء البرلمان والحكومة والأحزاب والكتل السياسية والجهات الدينية والإعلامية بإدامة الدعم المعنوي واللوجستي للمقاتلين والحفاظ على زخم الانتصارات التي حققوها»، مشدداً على «ضرورة الابتعاد عن لغة التعميم باتهام صنوف من المقاتلين الذين يمارسون ممارسات غير مقبولة وهي لا تمثل النهج العام».

كشف وزير الداخلية أن الشرطة ستتسلّم أمن بغداد قريباً

وأكد الكربلائي «حرمة التعرض لأيّ مواطن بريء في دمه وماله وعرضه»، مطالباً الجميع «بالتعاون لإيقاف آفة الفساد المالي والإداري المستشري في مؤسسات الدولة والقضاء على الفساد المقنن في الرواتب والتعيينات والامتيازات التي تهدف إلى إرضاء الكتل والأحزاب والقادة السياسيين».
من جهة أخرى، كشف وزير الداخلية العراقي، محمد سالم الغبان، أن «قوات الشرطة متجهة لتسلّم الملف الأمني في العاصمة بغداد».
وأوضح الغبان، في كلمة له أمس في مؤتمر الإسناد والتضامن حمل شعار «الحشد الشعبي الظهير القوي لقواتنا الأمنية والعسكرية»، عقد في وزارة الداخلية أمس، أن «قوات الشرطة متجهة لتسلم الملف الأمني في العاصمة بغداد من أجل فرض القانون والقضاء على العصابات الإجرامية وتفعيل الأمن المناطقي بالاتفاق مع الحشد الشعبي».
وأشاد وزير الداخلية «بالتضحيات التي قدمتها المقاومة الاسلامية وأهمية ما قدمه الحشد الشعبي في حسم المعركة بعد الانطلاق من فتوى المرجعية الدينية وحمل أهدافاً سامية ودافع عن العراق وأهله، خاصة أن العشرات ضمّهم هذا الحشد بشكل طوعي من أجل خدمة الوطن».
وأشار الغبان إلى أن «الإنجازات والانتصارات التي حققها الحشد الشعبي تركت أثراً طيباً، إلا أن هناك جهات مغرضة وضعاف النفوس حاولوا استغلال اسم الحشد لتنفيذ جرائمهم ضد المواطنين الأبرياء»، محذراً في الوقت نفسه من هؤلاء الأشخاص الذين يعبثون بأمن البلاد، ومشدداً على محاسبتهم.
وكان رئيس الحكومة، حيدر العبادي، قال في وقت سابق إن الحكومة تطمح إلى إخراج الجيش من المدن وتسليم الأمن لوزارة الداخلية، وأن تكون الشرطة المحلية والاتحادية هي الأساس في المستقبل لحفظ الأمن.
أمنياً، أعلن قائد قوات الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر، أمس، أن القوات المشتركة تمكنت من «تطهير» سلسلة جبال حمرين شمال شرق بعقوبة (55 كلم شمال شرق بغداد) بالكامل.
وقال شاكر في حديث إلى موقع «المدى برس»، «استطاعت القوات المتجحفلة متمثلةً بأفواج المغاوير والأفواج الآلية ووحدة مكافحة المتفجرات مع أبطال قوات الحشد الشعبي من مقاتلي قوات بدر، من تحرير سلسلة جبال حمرين (55 كلم شمال شرق بعقوبة)، والقرى المحاذية لها».
وأضاف شاكر أن «هذه القوة هي نفسها التي حررت جرف الصخر وجلولاء والسعدية و15 قرية واقعة جنوب قرة تبة من براثن داعش».
من جانبه، لفت الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، إلى أنه بفضل «جهود القوات الأمنية المتمثلة بقيادة قوات الشرطة الاتحادية ومقاتلي الحشد الشعبي من قوات بدر، تم تطهير سلسلة جبال حمرين بالكامل».
وأكد العامري في حديث إلى موقع «المدى برس» أن «محافظة ديالى أصبحت آمنة بالكامل بعد هذا النصر، ومحررة من الإرهابيين الدواعش، ما عدا منطقة جنوب الصدور»، متابعاً «في الأيام القليلة المقبلة سنزف بشرى الانتصارات للشعب العراقي بتطهير المناطق التي يسيطر عليها داعش».
وأوضح العامري أن «بحيرة حمرين ستسلم مهام حمايتها لقطعات قيادة عمليات دجلة».
من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار، أمس، بأن القوات الأمنية بمساندة العشائر تواصل تقدمها على مناطق تمركز مسلحي «داعش» شرقي المحافظة.
وقال المصدر إن «القوات الأمنية بمساندة العشائر تتقدم في مناطق تمركز عناصر تنظيم داعش شرق مدينة الرمادي»، مبيناً أن «القوات الأمنية باتت تحاصر آخر القرى التي يتحصن فيها عناصر داعش وهي الحصيبة، والبو حياة، والسجارية».
(الأخبار)