وصف وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعلون، المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال في القدس والضفة المحتلتين بأنها «أعمال شغب وموجة تصعيد»، رافضاً تسمية الوضع القائم بـ«الانتفاضة الفلسطينية الثالثة». وقال وهو يقوم بجولة على مستوطنات «غلاف غزة» في جنوب فلسطين المحتلة، إن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يخاف «ممارسة الإرهاب، لأن ذلك سيسقطه».

وعن تصريحات رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، يورام كوهين، التي أكد فيها قبل يومين أن عباس غير معني بالإرهاب ولا يقوده، ردّ بالقول: «كلام رئيس الشاباك حُرف لأسباب سياسية»، مؤكدا في الوقت نفسه أن «أبو مازن لا يدير الإرهاب، ولكنه يحرض على العنف في القدس». وأكمل: «لا يمكن تجاهل التحريض الصادر عنه في ما يتعلق بالحرم والقدس، سواء من أقواله التي ورد فيها أنه لا يسمح لليهود بتدنيس الحرم، أو من رسالة التعزية التي أرسلها إلى عائلات المخربين».
في السياق، اتهم يعلون حركة «حماس» بـ«تسريع محاولاتها لارتكاب أعمال تخريبية» في الضفة والقدس، مشيرا إلى أن إسرائيل تشهد موجة تصعيد تشمل «أعمالا إرهابية فردية»، لكن الانتفاضة حدثت عام 1987 «عندما خرج الفلسطينيون كلهم إلى الشارع، وما يحدث الآن هو نتيجة للتحريض». وأضاف: «سنتخذ إجراءات ضد الإرهاب، ومنها هدم منازل المخربين وتوسيع حملات الاعتقال، وخاصة في صفوف حماس وغيرها من الحركات الإسلامية».

«الشاباك» يدعي كشفه محاولة لاغتيال وزير خارجية الاحتلال


وردا على سؤال عن بيان صدر عن «الشاباك» قال فيه إنه أحبط عملية أعدتها «حماس» لاغتيال وزير خارجية الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، خلال عملية «الجرف الصامد»، عقّب يعلون بأن الخلية التي خططت لاغتيال ليبرمان «هي الرابعة التي تُكشف» منذ أيار الماضي. وتابع حديثه: «هذه الخلية كان لديها نية وفكرة» للهجوم على وزير الخارجية، مشيرا إلى أن «اكتشاف الخلية والقبض على أفرادها جريا بالتعاون بين الجيش والشرطة والشاباك».
وأعلن «الشاباك»، يوم أمس، أنه «عرقل» مخططا فلسطينيا لاغتيال ليبرمان خلال العدوان الأخير على غزة، ولفت إلى أن مجموعة تابعة لـ«حماس» قرب بيت لحم (جنوبي الضفة)، حاولت شراء قاذف «آر بي جي» لضرب ليبرمان القاطن في مستوطنة واقعة في المنطقة. ووفق بيان «الشاباك»، جمعت الخلية معلومات استخبارية عن موكب ليبرمان والطرق التي يسلكها من أجل تنفيذ الهجوم، كما «توجهت إلى مسؤولين من حماس لمساعدتها على الحصول على الآر بي جي».
إضافة إلى ذلك، ذكر موقع «تايمز اوف إسرائيل» أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اعتقلت عشرات الفلسطينيين الذين ينشطون في إطار «شبكة عسكرية لحركة حماس في الضفة، وخططوا لشن هجمات ضد أهداف إسرائيلية». ونقل الموقع عن مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى، تأكيدهم أن «مسؤولين من حماس يمولون ويديرون الشبكة، وذلك من مركز قيادة أقاموه في الأراضي التركية».
وذكر الموقع أن الشخص المؤسس لهذه الشبكة اسمه صلاح العاروري، وهو قائد من حماس نفي من الضفة إلى تركيا عام 2010، ويقود من هناك النشاطات العسكرية في الضفة. وطبقا للمصادر، فإن عشرات العملاء يساعدون العاروري، وبعضهم طردتهم إسرائيل بعد صفقة غلعاد شاليط عام 2011، متهمة تركيا وقطر بالسماح لقيادة «حماس» بالعمل بحرية في أراضي الدولتين «لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل وإضعاف مكانة السلطة الفلسطينية».