شدد رئيس الحكومة التركية، أحمد داود أوغلو، على أن أمن العراق مهم وحيوي بالنسبة إلى تركيا، وأن أمن منطقة إقليم كردستان يأتي على رأس أولويات تركيا.
وأضاف داود أوغلو، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، في أربيل أمس، في ختام زيارته العراق، أن «أمن إقليم كردستان العراق واستقراره، مسألة حيوية ترتبط بأمن تركيا على نحو مباشر، لأنه يجاور تركيا حدودياً»، مشيراً إلى أن «تركيا ستقدم كل الدعم اللازم من أجل ضمان أمن وسلامة المناطق الكردية، لأن ذلك يمثل أهمية تاريخيّة وإنسانية واستراتيجية بالنسبة إليها».

ولفت داود أوغلو إلى أنه بحث مع البرزاني مواضيع خاصّة بالتدريب، قائلاً «ستجري زيادة الدعم الأمني الذي تقدمه تركيا إلى الإقليم، بما فيه التدريب».
كذلك أشار إلى أنه «بحث مع البرزاني التطورات في الشرق الأوسط، لا في العراق فقط، لأن كل المسائل ترتبط ببعضها بعضا»، مضيفاً أن «سماح تركيا بعبور البيشمركة إلى كوباني (عين العرب) انعكاس لعلاقة الثقة التي نشأت بين الطرفين.
وفي ما يتعلق بملف الطاقة، شدد رئيس الحكومة التركية على أنه «إذا جرى التصرف بعقلانية، وعلى نحو معقول في ملف الطاقة، فسيخرج الجميع رابحين في نهاية المطاف، واذا جرى التوصل إلى اتفاق، فستكون تركيا أكثر الشاكرين، وسنبذل قصارى جهدنا في سبيل ذلك»، في إشارة إلى الاتفاق بين بغداد وأربيل في ملف النفط.

تحذير من سقوط الرمادي بيد «داعش»

ورداً على سؤال عما إذا كان قد لمس خلال لقاءاته في العراق تطوراً في العلاقات بين تركيا وبغداد وأربيل، قال داود أوغلو «أستطيع القول إن المناخ الجديد الذي لمسته في بغداد وأربيل باعث على الأمل، والمهم هو تحويل هذا المناخ إلى عمل».
وحول مرافقة رئيس جهاز الاستخبارات التركية، هاقان فيدان، له في زيارته، أوضح داود أوغلو أن «هذا أمر طبيعي جداً، لأن جهاز الاستخبارات هو أحد العناصر الأكثر أهمية في أي مكان يعاني مسائل أمنية»، مشيراً إلى أن فيدان عقد لقاءات مع نظرائه في بغداد، وأربيل، وزوّده بتقارير عن مضمونها، مضيفا أن مثل تلك اللقاءات ستستمر في المستقبل.
وعن الوضع السياسي في العراق، قال داود أوغلو إن «وصول جميع الجماعات العرقية والطائفية والدينية إلى التمثيل السياسي الذي تستحقه في السلطة العراقية، وإقامة نظام سياسي يضم جميع الشرائح، هما الخيار الذي يرضي الجميع، فضلاً عن أنه الضمانة الفاعلة لمستقبل العراق».
وتطرق إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لافتاً إلى أن «حجم التجارة الخارجية بين تركيا والعراق يبلغ 12 مليار دولار، منها 8 مليارات هي حجم التجارة بين تركيا وشمال العراق"، ولفت إلى "أن أكثر من 1500 شركة تركية تعمل في العراق، وأكثر من 100 ألف مواطن تركي يعيشون هناك».
كما أعلن "داود أوغلو عزم بلاده على تقوية العلاقات الاقتصادية مع العراق، وتقوية التعاون بين البلدين في جميع المجالات».
من جانبه، أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «بداية لا اتفاق نهائي، والنتائج النهائية سوف تظهر بعد ذهاب الوفد الكردي إلى بغداد».
وبشأن إرسال قوات إضافية من البشمركة إلى كوباني (عين العرب)، أكد البرزاني أن «الوضع الميداني يتطلب ذلك، وإن اقتضت الأمور ذلك فسوف نرسل قوات إضافية».
من جهة أخرى، كشفت مستشارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وحدة الجميلي، أن بعض المعنيين أعدوا مسودة قانون الحرس الوطني (الجيش الرديف) وأرسلت إلى مستشارية الأمن الوطني، الجهة المعنية بتتظيم المسودة، وعرضها امام مجلس الوزراء.
وأضافت الجميلي، في حديث لموقع «شفق نيوز»، أن «مستشارية الأمن الوطني عاكفة حالياً على دراسة المسودة، وإعدادها بالشكل الجيد، وإرسالها إلى مجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها وإحالتها على مجلس النواب»، مشيرةً إلى أنه «وفقاً لبنود ورقة الاتفاق السياسي فإن ذلك يجب أن ينتهي خلال ستة أشهر».
وفي السياق، أكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، رافد جبوري، في حديث لموقع «المدى برس»، أن "إجراءات إنشاء الحرس الوطني بدأت بالفعل، وهناك مشاركة شعبية من المتطوعين من مختلف مناطق العراق ضد الإرهابيين»، مشيراً إلى أن «المعايير النهائية لإنشاء تلك القوة ستكون ضمن قانون الحرس الوطني عند صدوره».
أمنياً، حذر مجلس محافظة الأنبار، أمس، من سقوط مدينة الرمادي (110 كم غرب بغداد) بيد تنظيم «داعش» بعد الهجوم الكبير الذي شنه التنظيم، صباح أمس على المدينة.
ولفت رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، إلى أن «عناصر تنظيم داعش يحاصرون مدينة الرمادي (مركز المحافظة)»، مضيفاً أنه «اتصل هاتفياً برئيس الحكومة، حيدر العبادي، والسفير الأميركي في بغداد، ستيوارت جونز زار، طالباً إرسال مساعدات عسكرية عاجلة إلى المدينة».
وأوضح كرحوت في حديث لوكالة «الأناضول» أن «مقاتلي داعش تمكنوا من فرض الحصار على مدينة الرمادي عصر اليوم (أمس)»، مبيناً أن «الاشتباكات والمواجهات بين القوات الأمنية والمهاجمين مستمرة».
وأضاف أن «الوضع في داخل المدينة مستقر جزيئا، لكن غالبية المناطق الجنوبية والشمالية والشرقية والغربية للمدينة تشهد مواجهات»، لافتا إلى أن «القوات الأمنية تدافع عن المدينة بشراسة».
من جهة أخرى، كشف شيخ عشيرة البو نمر في قضاء هيت وأحد قادة مقاتلي عشائر الأنبار، نعيم الكعود النمراوي أن ضعف الدعم الجوي للقطعات البرية حال دون تقدم القوات الأمنية وأبناء العشائر تجاه قضاء هيت غرب الرمادي، (110كم غرب بغداد)، بعدما جرى تطهير أربع مناطق مجاورة للقضاء من سيطرة تنظيم «داعش».
(الأخبار)

السيستاني ينتقد تأخر اقرار الموازنة

جدد المرجع، علي السيستاني، انتقاده تأخر إقرار الموازنة المالية لهذا العام، داعياً إلى ضرورة الإسراع بإقرارها.
وقال ممثل المرجعية في مدينة كربلاء، احمد الصافي، في خطبة صلاة الجمعة إنه «لم يتضح إلى الآن وجود خطة اقتصادية أو تنموية لدى الحكومة».
وأضاف أن «وزارات الدولة لا نراها سوى أنها تجمع الأموال ولا تصرفها في خدمة الناس، ومن ثم توزّعها على المؤسسات التي تخضع للأطراف السياسية، وهؤلاء بدورهم يتصرفون بها إلى موارد أخرى، وكل بحسب رأيه».
في المقابل، كشف مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، أن الحكومة ستبدأ بمناقشة مشروع قانون موازنة عام 2015 بداية شهر كانون الأول المقبل لإعداده على نحو يتناسب مع الظروف والتحديات الأمنية والاقتصادية.
(الأخبار)