أثارت الأنباء الإسرائيلية الاخيرة حول مقتل فلسطيني من أراضي عام 1948 في سوريا نقاشاً في الاعلام العبري حول ظاهرة توجه الفلسطينيين من حملة الجنسية الاسرائيلية للقتال الى جانب تنظيم «داعش». ويأتي ذلك في موازاة اتهامات فلسطينية للاستخبارات الاسرائيلية بالتراخي أمام هذه الظاهرة، بما يشبه تسهيل مهمة الالتحاق بتنظيم "القاعدة" وتوابعه.


صحيفة «يديعوت أحرونوت» أشارت، أمس، الى أن آخر المعطيات حول هذه الظاهرة تفيد بأن حوالى ثلاثين فلسطينياً من أراضي 1948 انضموا بالفعل الى التنظيمات الجهادية المتطرفة في سوريا، وأغلبهم التحق بتنظيم «داعش»، لافتة إلى أنّ مسار الالتحاق يمر عبر الاراضي التركية تحديداً، كمحطة وسيطة، ومنها باتجاه الاراضي السورية.
ونقلت الصحيفة عن محافل فلسطينية من أراضي عام 1948 استياءها وإحباطها من تصرف الشرطة الاسرائيلية وجهاز الاستخبارات، إضافة الى المحاكم الاسرائيلية، حيال الظاهرة، وامتناعهم عن معاقبة مؤيدي «داعش» في إسرائيل.
وكشف الناشط الاجتماعي، فادي منصور، من بلدة الطيرة (المثلث)، عن ظاهرة بدأت تتغلغل لدى الشبان حول تأييد «داعش»، الأمر الذي يشكل خطراً سينعكس لاحقاً على كل من يسكن في الأراضي المحتلة، مشيراً إلى أن وزارة الامن الداخلي (الاسرائيلية) أعلنت أنها ستعاقب كل شخص يؤيد «داعش»، إلا أن الشرطة والمحاكم لا تعاقبان أحداً، وكل ما تقومان به هو عمليات تحقيق فقط، ومن ثم إطلاق سراحهم.
وأضاف منصور أنّ التراخي لدى الاجهزة الامنية الاسرائيلية والمحاكم ينسحب أيضاً على أولئك الذين تسللوا الى سوريا وعادوا منها بعد قتالهم مع التنظيمات المتطرفة، إذ أقصى ما واجهوه هو عقوبة مخففة جداً، ما يعني أن السلطات الاسرائيلية تعطي الضوء الاخضر لمؤيدي «داعش».
القناة العاشرة العبرية ذكرت أيضاً ثلاث حالات لشبان من قرى قريبة من مدينة الناصرة في الجليل، توجهوا في الايام الاخيرة الى تركيا، ومن ثم عبروا الحدود الى سوريا، للالتحاق بالتنظيمات المتطرفة للمشاركة في القتال ضد الجيش السوري، مشيرة الى أن تقارير الشرطة الاسرائيلية تؤكد هذه المعلومات، وتضيف أن الشبان الثلاثة موجودون حالياً في سوريا.
من جانبها، رفضت المؤسسة الامنية الاسرائيلية اتهامها بالتراخي أمام هذه الظاهرة، مشيرة في رد على صحيفة «يديعوت أحرنوت» إلى أنها تعمل على مختلف المستويات لمواجهة «ظاهرة التحاق الاسرائيليين بداعش».