«إيران وداعش وجهان لحقيقة إرهابية واحدة»، هي رسالة بنيامين نتنياهو إلى الغرب، وتحديداً الولايات المتحدة. موقف أكده رئيس وزراء العدو، بالتزامن مع غارات التحالف الدولي بقيادة أميركية في الساحة السورية. مواقف نتنياهو، التي وردت في مقابلات مع الصحف الإسرائيلية بمناسبة رأس السنة العبرية، حذر فيها من أن «التهديد الإيراني» لا يقتصر على إسرائيل، بل هو «تهديد ضد العالم بأسره، ويجب التعامل معه تماماً كما تنظيم داعش».


نتنياهو أكد أن عليه ضمن مهماته في رئاسة حكومة إسرائيل والمسؤولية عن أمنها «التوضيح للعالم أن حربنا ضد التنظيمات والدول الإسلامية، والجمهورية الإيرانية في المقدمة، هي حرب العالم أيضاً». وأضاف أن «الاتفاق ما بين الدول العظمى وإيران مثير للقلق، إذ لدينا دلائل على أن هذه الدول ستوافق على تقبّل إيران كدولة على حافة التسلح النووي».
وأوضح أنّ «من السخيف» أن يفكر الغرب في التنازل أمام إيران بشأن برنامجها النووي «مقابل اشتراكها في الحرب ضد الإرهاب وتنظيم داعش»، ضارباً مثالاً بالإشارة إلى أن هذا «شبيه بأن نعيد إلى الرئيس السوري، بشار الأسد، السلاح الكيميائي مقابل أن يحارب داعش». وعاد ليوضح أنه «لا فرق بين داعش وإيران»، شارحاً أن «هؤلاء وأولئك، وكل زعماء الإسلام المتطرف، يريدون السيطرة على العالم»، معرفاً في الوقت نفسه «الخطر بوصول أصحاب الأيديولوجيا المجنونة إلى سلاح الدمار الشامل».

سيلتقي نتنياهو وأوباما لأول
مرة منذ 7 أشهر الأربعاء المقبل


بالانتقال إلى «مبادرة السلام» الصادرة عن الجامعة العربية عام 2002، ركز نتنياهو على «نعي» هذه المبادرة التي لم تعد ذات صلة بالشرق الأوسط «بعد أن شهدت المنطقة تغييرات كثيرة». والتغييرات، وفق قوله، تبدأ من قطاع غزة، وتمر بسوريا والعراق، وتصل إيران. و«هي (المبادرة) أعدت بالأساس لمرحلة سابقة ومختلفة، وذلك قبل سيطرة حماس على غزة، وقبل استيلاء داعش على أجزاء من سوريا والعراق والتفكك الفعلي للبلدين، وأيضاً قبل أن تسرّع إيران وتيرة برنامجها النووي». وقال: «المبادرة العربية أعدت قبل أن يسيطر تنظيم القاعدة على الجولان، وهذا هو جوابي على المبادرة وما تنص عليه من انسحاب إسرائيلي من الجولان».
وعن أهم ما في التغييرات الإقليمية، يؤكد رئيس وزراء العدو أنها نظرة العرب إلى إسرائيل، مضيفاً: «توجد حقيقة هنا، وهي اعتراف جديد لأكثرية دول الشرق الأوسط، بأن إسرائيل لم تعد عدوها الأبدي، بل على أقل تقدير هي حليف محتمل في التصدي للتحديات المشتركة». كذلك تطرق إلى المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في العاصمة المصرية، مؤكداً أن الهدف منها الوصول إلى «ضمان مصالح إسرائيل الأمنية الحيوية بما يشمل السماح بإعادة إعمار غزة والمساعدة الإنسانية طبقاً لمتطلباتنا الأمنية».
نتنياهو قال أيضاً، في مراسم استقبال الغواصة الألمانية الرابعة داخل قاعدة حيفا البحرية، إن هذا الحدث (تسليم الغواصة) يمثل رسالة قاطعة وواضحة إلى إعداء إسرائيل تفيد بأنها عازمة على مواجهة كل تهديد في كل مكان. وتابع: «أمام التهديدات المتراكمة نحن مصممون على الدفاع عن حدودنا في البر والبحر والجو وعبر الأسيجة والقبب والغواصات، وبالطبع عبر الكثير من الوسائل الأخرى».