طمأن ناطق باسم المعارضة السورية المسلحة تل أبيب بأنّ القتال في منطقة القنيطرة غير موجّه ضد الجيش الإسرائيلي وما وراء الحدود في الجولان. وأكد أنّ «جبهة النصرة» غير معنية أيضاً بمواجهة إسرائيل، و«كلنا سنقاتل كي لا تصل داعش الى الحدود».


وبثت القناة الثانية العبرية، أمس، مكالمة هاتفية أجراها مراسلها للشؤون العربية، يارون شنيدر، مع المتحدث باسم «المتمردين» في منطقة القنيطرة، تطرق فيها، كما قالت القناة، إلى «المخاوف» الإسرائيلية من سيطرة المعارضة السورية على معظم الحدود في الجولان، مشدداً على أنّ «الهدف الأساسي من قتالنا هو فقط إسقاط نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، وهذا هو هدفنا الذي كان، وهذا هو هدفنا الآن». وأضاف: «نحن نريد تحرير هذه المناطق من وجود النظام، وحربنا فقط ضد جهة واحدة، وهذه الجهة هي فقط النظام السوري».
وحول انتشار «جبهة النصرة» على الحدود، رفض المتحدث باسم المعارضة «تقديرات إسرائيل» بأنّ «النصرة» ستعمل في نهاية المطاف على تجاوز السياج الحدودي ومواجهة إسرائيل، مستدلاً من الواقع القائم حالياً في أكثر من مقطع من الحدود، إذ «لا وجود لأي مشاكل في القطاع الغربي مع إسرائيل، حيث تنتشر النصرة هناك».
وفي ردّه على سؤال حول «داعش» وإمكان أن تصل الى الحدود الإسرائيلية، لفت المتحدث إلى «أننا سنحرص على أن لا يكون هنا حتى عنصر واحد من داعش في منطقة الجولان»، مؤكداً أنّ «حرباً شاملة ستندلع في منطقة الجنوب (الحدودية مع إسرائيل) ضد داعش، ونضمن توجيه ضربات قاسية» لهذا التنظيم.
وعبّر المتحدث عن خيبة أمله من القرار الأميركي بعدم القتال البري ضد «الدولة الإسلامية» ومن مجمل الخطط العملانية التي أعلنت عنها الدول الغربية ضد «داعش»، فيما يعمل التنظيم على تعبيد الطريق للوصول الى الجولان. وأضاف: «ليس هناك مسار آخر سوى الحرب الشاملة مع داعش، وإلا لا مجال لإنهاء التنظيم. أما من جهتنا، فنحن سنخوض معارك وجهاً لوجه، لا مثل الولايات المتحدة وآخرين، الذين سمحوا بتشكّل داعش».
اللبواني في تل أبيب
إلى ذلك، استصرحت القناة الثانية «المسؤول في المعارضة السورية»، كمال اللبواني، الذي يزور إسرائيل للمشاركة في مؤتمر «هرتسليا لمكافحة الإرهاب». ورداً على أسئلة القناة، أكد اللبواني ضرورة التركيز على خطر النظام في سوريا وخطر حزب الله، تماماً كما يجري التركيز على خطر «داعش». وأضاف إنه لا يمكن تغيير الوضع في سوريا إلا من خلال حل جذري، معرباً عن «إحباطه» من خطة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في مواجهة «داعش».
وكشف اللبواني أنه تلقى اتصالات من قيادات في «الجيش السوري الحر»، أكدت له أنها في صدد مبايعة «الدولة الإسلامية»، إذ إن العدو الحقيقي هو حزب الله والنظام السوري، أما لجهة «داعش» فهو تنظيم جاء كنتيجة وليس سبباً. وختم حديثه بالتوجه الى الحكومة الإسرائيلية، طالباً منها مساعدة الشعب السوري على إسقاط النظام.