شدد رئيس الحكومة المنتهية ولايته، نوري المالكي، أمس على أن العراق يقود الحرب العالمية ضد الإرهاب، مؤكداً أن بلاده ستكون مقبرةً لتنظيم «الدولة الإسلامية» الذي بدأ مقاتلوه بالانسحاب من الموصل. في هذا الوقت، رفض رئيس الحكومة المكلف حيدر العبادي، توزير شخصيات لا تلقى قبولاً في الشارع العراقي ولا تحظى بمباركة المرجعية.


وخاطب المالكي، خلال كلمته الأسبوعية، دول العالم قائلاً: «إن أردتم حرباً عالمية على الإرهاب، فليكن منطلقها العراق»، مضيفاً أن «خطر داعش تحدٍّ عالمي ليس للعراق فقط»، مبيناً أن «العالم يجب أن يتوحد للقضاء على كل هذه الاحتمالات بعيداً عن الحسابات الإقليمية والدولية».
وفي سياق متصل، أكد المالكي أن الأيام المقبلة ستثبت أن العراق سيكون مقبرة «داعش»، لافتاً إلى أن مسلحي التنظيم بدأوا يهربون من الموصل وكثير من مناطق العراق لأنهم رأوا غاية الجدية والإرادة والقوة «على تطهير الأرض العراقية كافة من دنسهم وإرهابهم».
وفي سياق تشكيل الحكومة، كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي عن محاولة بعض الكتل السياسية فرض شخصيات للحقائب الوزارية والمناصب لا تحظى بالمقبولية لدى الشارع العراقي.


دعا المالكي إلى
تحالف دولي ضد
الإرهاب... و«الدولة» تبدأ انسحابها من الموصل


ونقل بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المكلف، عن المصدر قوله إن «العبادي يرفض بشدة أن يكون في حكومته من لا يحظى بالمقبولية التي شددت عليها المرجعية الدينية العليا أو من عليه شبهات فساد، ما قد يدفعه إلى رفض التكليف وكشف الحقائق للشعب العراقي». ولا تزال القوى السياسية تخوض حوارات مكثفة ويومية للإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة وفق المدة الدستورية المحددة لها والتي تنتهي يوم الأربعاء المقبل 10 أيلول الجاري.
بدوره، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون، عباس البياتي، أن حكومة العبادي سترى النور مطلع الأسبوع المقبل، فيما أشار إلى أن آلية تشكيل الحكومة الجديدة تتضمن حصول التحالف الوطني على 17 وزارة وتحالف القوى الوطنية على 7 إلى 8 وزارات، فيما سيُمنَح التحالف الكردستاني 4 إلى 5 وزارات. وكشف البياتي في حديث لموقع «السومرية نيوز»، أن «العبادي تسلم أسماء مرشحي التحالفين الوطني والقوى العراقية وينتظر حالياً مرشحي الكرد من أجل تشكيل الحكومة».
وفي سياق متصل، أوضح عضو التحالف الوطني، فرات الشرع، أن سببين أساسيين منعا التحالف من تطبيق توجهات المرجعية الدينية بإجراء الترشيق الوزاري قبل المضي بتشكيل حكومة العبادي.
وبيّن الشرع في تصريحات صحافية أنه «اتضح أن الترشيق الوزاري يتطلب إجراء تعديل في قوانين بعض الوزارات، وهي مهمة تتطلب وقتاً داخل البرلمان العراقي لمناقشتها وإقرارها، إلى جانب الاتفاق على تشكيل حكومة شراكة وطنية لجميع المكونات وبالتالي عملية الاشتراك بتشكيل الحكومة من قبل الجميع تتطلب وجود عدد كاف من الوزارات».
من جهة أخرى، توعد رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، بالقصاص من المجرمين الذين ارتكبوا مجزرة قاعدة سبايكر والتي راح ضحيتها المئات من طلبة القوة الجوية على أيدي مسلحي «داعش». وأضاف العبادي في بيان: «سنكشف الحقائق التي تتوصل إليها اللجان التحقيقية والتي عليها إنهاء عملها بأسرع وقت، لأن أهالي الضحايا يجب أن يتعرفوا إلى مصير أبنائهم وأن يروا المجرم وهو يمثل أمام القضاء».
ورفع مجلس النواب أمس جلسته الاستثنائية التي عقدها لمناقشة حريمة سبايكر إلى يوم السبت المقبل، بعد الاستماع إلى إفادات القادة الأمنيين ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي، بغياب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، فضلاً عن المداخلات الخاصة بالنواب.
من جهته، دعا المالكي مجلس النواب إلى اتخاذ توصيات بشأن قضية قاعدة سبايكر، كاشفاً معرفة بعض من «الذين قاموا بجريمة قاعدة سبايكر».
(الأخبار)