بغداد | تشهد العمليات العسكرية في شمال العراق تقدماً للقوات الحكومية على أكثر من جبهة، مدعوماً بقوات الدعم الشعبي؛ فبعد تحرير بلدة آمرلي وتطهير كل الطرق الرابطة بين العاصمة بغداد والمدن الشمالية كتكريت وكركوك، تم أمس تطهير آخر منطقة تخضع لحكم تنظيم «الدولة الإسلامية» في قضاء العظيّم التابع لمحافظة ديالى المتاخمة لبغداد، في وقت دارت فيه اشتباكات عنيفة بين قوات مكافحة الإرهاب التي دخلت مدينة تكريت وعناصر التنظيم في وسط المدينة.


وكشف مصدر أمني لـ«الأخبار» أن الطريق الرابط بين بغداد وكركوك أصبح مؤمناً بشكل كامل، بعد تمكن قوة أمنية كبيرة من الجيش والشرطة المدعومة من قوات الحشد الشعبي، صباح أمس، من تطهير قرية سرحة التابعة لمحافظة ديالى والواقعة بين ناحيتي العظيم وسليمان بيك، والتي تعد آخر معاقل التنظيم في المنطقة. كذلك نجحت القوة بعد معارك عنيفة مع عناصر «الدولة الإسلامية» في تحرير قرى المفتول الكبير والصغير والشكر وبئر الذهب. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يعاني من انهيار حقيقي في معنويات مسلحيه الذين بدأوا بالهروب من القرى التي سيطر عليها.


تأمين طريق
بغداد ــ كركوك، والطبخة الحكومية
تبصر النور قريباً


وفي سياق متصل، كشف موقع «ديلي بيست» أنه رغم نفي البنتاغون وجود جنود أميركيين يقاتلون في العراق، قال شهود ومسؤولون أكراد العكس. وأفاد تقرير «ديلي بيست» بأن دور القوات الخاصة الأميركية الموجودة في العراق الذي بقي مبهماً لفترة ربما يكون قد ظهر إلى العلن، مضيفاً أنه خلال معركة جرت عند المفترق الاستراتيجي لمدينة زومار، هاجمت قوات البشمركة مدعومة من الطائرات الأميركية وما يظهر أنه جنود أميركيون مواقع لـ«الدولة الإسلامية».
على الصعيد السياسي، وبعد تفاوض عسير تم التوصل إلى صيغة (50 ــ 50) أي تشكيل الحكومة مناصفة بين المكوّن الأكبر (الشيعة) والمكوّنين (السُنّي والكردي، بمن فيهم كتلة إياد علاوي). أبرز التسريبات التي أكدتها مصادر مطلعة على سير المفاوضات لـ«الأخبار»، أن صيغة (50 ــ 50) باتت محسومة حتى اللحظة، بانتظار حسم مادة على الأقل خلافية من «الورقة الوطنية» التي تقدم بها رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي.
وأكد مصدر في «التحالف الوطني» أن الحكومة ستضم 31 وزيراً يضاف إليهم 3 وزراء «ترضية» على الأقل كوزارات دولة. ويقول المصدر لـ«الأخبار» إن الطبخة الحكومية باتت جاهزة، لكن قد يشوبها بعض التعديل الطفيف في اللحظة الأخيرة». وبات وضع المتحالفين «الشيعة» داخلياً مُطمئناً على التوزيعة الجديدة للمناصب؛ فكتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى برئاسة السيد عمار الحكيم ظفرت بالأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة المالية، وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ظفرت بوزارة الخدمات والاتصالات، فيما ائتلاف دولة القانون له رئاسة الوزراء والدفاع والنفط، وبقيت وزارة الخارجية مع التحالف الكردستاني ممثلاً بالوزير الحالي هوشيار زيباري.
من جهة أخرى، لم تُحسم الشخصيات التي ستشغل منصب نائب رئيس الجمهورية، لكن التسريبات أشارت إلى ترضية رئيس «ائتلاف الوطنية»، إياد علاوي، بمنصب نائب لرئيس الجمهورية، بعد أن طالب بأن تتضمن حصته جهاز المخابرات الوطني، فيما سيذهب المعقد الثاني إلى رئيس «ائتلاف متحدون»، أسامة النجيفي. لكن يلوح في الأفق اسم رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري كنائب ثالث.
في سياق آخر، يحاول رئيس الحكومة المنتهية صلاحيته، نوري المالكي، فرض رجالاته في الدوائر الأساسية في البلاد ولا يريد التخلي عنها. فبعد تعيينه النائب السابق علي الشلاه في منصب رئيس مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي (يعادل رئيس مجلس إدارة بمنصب وكيل وزير) خلفاً لحسن سلمان، قرر مجلس الوزراء أمس تكليف الأمين العام لمجلس الوزراء علي محسن العلاق، إضافة إلى عمله، بإدارة مهمات البنك المركزي، بعد إحالة رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي على التقاعد، مشترطاً أن «تتولى الحكومة الجديدة الترشيح لوظيفتي محافظ البنك المركزي وديوان الرقابة المالية».