سيناء | هجوم دموي جديد تشهده رمال شمال سيناء حين ارتوت يوم أمس بدماء 13 ضحية من عناصر قوات الأمن المركزي في هجوم وقع في قطاع الأحراش في مدينة رفح الحدودية، بينهم ضابط برتبة ملازم أول، إلى جانب إصابة ضابط وجندي آخرين.

ووقع الهجوم عند مدخل قرية الوفاق الواقعة على الطريق الدولي الرابط بين العريش ورفح، حيث فجر من يعتقد إلى حد بعيد أنهم «جهاديون» عبوة عن بعد عند مرور مدرعة للشرطة المصرية، ما أدى إلى مقتل وإصابة 13 شرطياً، بينهم ضابطان.

وجدير بالذكر أنه في المكان ذاته، قتل العام الماضي 26 جندياً من قوات الأمن المركزي على أيدي «مجموعة جهادية» يقودها المدعو عادل حبارة، بحسب ما ذكرته مصادر في حينه.
ويعتبر هجوم يوم أمس الرقم أربعة في سلسلة هجمات، وذلك بعد وقوع «مجزرة» رفح الأولى خلال شهر آب عام 2012 عندما هاجم مسلحون نقطة عسكرية في منطقة الحرية في رفح، وأدى الحادث إلى مقتل 16 جندياً من قوات الجيش خلال تناولهم طعام الإفطار. وشهدت أخيراً شبه جزيرة سيناء تصاعداً حاداً في الهجمات التي يتعرض لها الأمن المصري، حيث قتل 115 شخصاً من أفراد الأمن في هجمات المسلحين، منذ فترة ما بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، في بيان يوم أمس، «استشهاد 11 شرطياً، بينهم ضابط وإصابة ضابط وجندي آخرين، بانفجار عبوة ناسفة بمدرعة تابعة للشرطة عند مرورها بالشارع الدولي قرابة قرية الوفاق في رفح».


أعلنت الداخلية
المصرية مقتل 11
شرطياً وإصابة
عنصرين آخرين


وذكر شاهد عيان أن «العبوة الناسفة استهدفت جنوداً في الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) يستقلون مدرعة تابعة لقوات الأمن وهم في طريقهم إلى مدينة رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة»، حيث يوجد معسكران كبيران للأمن المركزي المصري.
من جهته، صرح مصدر أمني بأن «قوات الجيش التي وصلت إلى موقع الحادث لدعم قوات الأمن قد اشتبكت مع مسلحين في محيط الحادث وتبادلت معهم إطلاق النيران دون أن تنجح في إصابتهم أو القبض عليهم، حيث لاذوا بالفرار في عمق منطقة مزروعة بأشجار الزيتون».
وبحسب مصدر أمني مسؤول في مديرية أمن شمال سيناء، فإن التحقيقات الأولية في حادث تفجير المدرعة يوم أمس «تشير إلى تورط جماعة أنصار بيت المقدس في العملية، حيث تبين أن مجموعة مسلحة كانت تستقل سيارة خاصة نفذت العملية الإرهابية بواسطة تفجير عبوة ناسفة أثناء مرور القوات في منطقة الوفاق غرب رفح».
وبحسب المصادر، فإن «المجموعة الإرهابية أطلقت نيرانها عقب الحادث تجاه القوات ثم فرت... فيما أغلقت قوات الأمن بشكل كامل مناطق شرق العريش ورفح والشيخ زويد».
وبحسب مصدر أمني، فإن «الشهداء بلغ عددهم 10 جنود هم محمد مرسي، وشريف سيد سيد، وإسلام أحمد عبد الشافي، ومحمد مصطفى، ومحمد عبد العظيم إسماعيل، وحسن أحمد محمد، ومحمد كامل جميل، وأحمد حسن أحمد، والسيد علي محمد، وسليمان سلامة حسين، يضاف إليهم الملازم أول الشهيد أحمد محمد حجازي، من قطاع الأمن المركزي في رفح. فيما أصيب جندي آخر وضابط برتبة ملازم أول يدعى عمرو محمد عبد الحليم وتم نقلهما لتلقي العلاج في المستشفى العسكري في العريش».
وتسود منطقة شرق العريش حالة من الاستنفار الأمني، وتواصل طوافات من طراز «أباتشي» تابعة لقوات الجيش التحليق في أجواء مدن الحدود الشيخ زويد ورفح، فيما يبدو أن هناك استعداد لحملة تمشيط ومداهمات واسعة خلال الساعات المقبلة لملاحقة منفذي الهجوم.
وسبق أن قتل 26 شرطياً مصرياً من قطاع الأمن المركزي في رفح خلال شهر آب عام 2013 أثناء عودتهم من الإجازة في هجوم لمسلحين يعتقد أنهم متطرفون إسلاميون، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية ومصادر في حينه. وكان الهجوم قد وقع «أثناء مرور حافلتين في منطقة أبو طويلة، وكانتا متوجهتين إلى مقر قطاع الأمن المركزي في رفح».
وفي أيار عام 2012، اختطف مسلحون سبعة مجندين مصريين في سيناء لنحو أسبوع، قبل أن يطلقوا سراحهم. وفي 26 حزيران الماضي هاجم مسلحون عناصر من قوات الأمن المركزي في منطقة ياميت في رفح، في هجوم أدى إلى مقتل أربعة جنود من قوات الشرطة. وفي حينه أقام مسلحون حاجزاً لإيقاف السيارات على الطريق الدولي الرابط بين العريش ورفح، وأنزلوا أربعة جنود من سيارة كانت تقلهم في طريق العودة من الإجازة إلى معسكر قطاع الأحراش للأمن المركزي برفح.