حلب | واصل تنظيم «الدولة الاسلامية» تقدمه في ريف حلب الشمالي، مسيطراً على مزيد من القرى في طريقه إلى اعزاز ومارع وتلرفعت، وحط عناصره في قرى أرشاف وصوران ومحيط تلالين. وهي المحطات الاخيرة للوصول إلى مارع التي شهدت حركة نزوح من قبل العائلات باتجاه تركيا التي تلزم الصمت إزاء التوسع الجديد للتنظيم على حدودها.


مصدر معارض أكد لـ«الأخبار» أن «السقوط في اخترين ومحيطها كان اعلامياً قبل أن يصبح حقيقة، ألوية صقور الشام هي التي قاتلت لوحدها عملياً في المنطقة وخسرت اثنين من أبرز قادتها: الشيخ أبو عبد السميع والدكتور محمد إبراهيم عاصي أبو المهدي». وأضاف: «داعش قطعت رؤوس أكثر من 20 جثة تابعة للواء التوحيد والجيش الحر، وألقت الجثث قرب المدرسة الشرعية وحزت الرؤوس في طقس بربري». ولا ينكر المصدر أن «الرعب يسود في تلك المناطق».
تنظيم «الدولة» الذي سيطر بسهولة على قرية ارشاف أمس، بات على مواجهة مباشرة مع المعقل الأهم لـ«لواء التوحيد» في بلدة مارع، التي شهدت حركة نزوح باتجاه اعزاز والحدود التركية، فيما ينشر الجيش السوري تعزيزاته في القوس المقابل من تل شعير إلى المسلمية فحندرات.
ويكون بذلك التنظيم قد أحكم سيطرته في الايام القليلة الماضية على اخترين وتركمان بارح ودابق ودويبق وارشاف والمسعودية والعزيزية والغوز واحيتملات والحردانة والغيلانية والزيادية وصوران.
وذكرت مصادر معارضة أنّ التنظيم نصّب «أبو الشهداء حجازي»، أميراً على اخترين وهو من أبناء البلدة.
في المقابل، دعت الجماعات المسلحة في تلرفعت إلى الجهاد كفرض عين على جميع البالغين لـ«رد العدو الصائل منتهك الأعراض»، وفق ما أذيع في مساجد المدينة.
وشهدت المدينة تجمعاً خطب فيه دعاة دعوا الى حمل السلاح والدفاع عن المدينة في وجه «خوارج داعش البعثيين». ووجهت الجماعات المسلحة انتقادات لاذعة للقائد العام لـ«الجبهة الإسلامية» عبد العزيز سلامة واتهمته «بالتقاعس وترك اخترين محاصرة عدة أشهر لتسقط كما سقطت مدينة الباب قبلها وصرف الجهود في ملاحقة فصائل الجبهة الإسلامية والسيطرة على المعابر الحدودية لجمع المال».
في سياق آخر، وصلت 23 شاحنة من مساعدات الغذائية والإنسانية الى قرى الريفين الغربي والشمالي لحلب. وكشف عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب عبد الغني قصاب، أنّ «الشاحنات التي نقلها الهلال الأحمر تحمل 15 الف سلة غذائية و13500 سلة صحية إضافة الى حاجيات ستوزع في مناطق عفرين واعزاز ونبل والزهراء وأورم ومعارة الارتيق».