تأكيداً منهم لسيطرتهم الكاملة على المناطق التي احتلوها عند بدء الاجتياح، أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار أمس بأن عناصر من «الدولة الإسلامية» رفعوا جميع الحواجز والأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة من الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.


وقال إن «مجاميع مسلحة رفعت، ظهر اليوم (الاثنين)، جميع الحواجز والأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة بين العراق وسوريا في قضاء القائم غرب الأنبار وصولاً إلى حدود المحافظة مع الموصل»، مضيفاً أن «عملية دخول وخروج المركبات والشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والبضائع من القائم إلى منطقة البو كمال السورية والمناطق الأخرى مستمرة بشكل طبيعي»، موضحاً أن «الجيش السوري الحر الذي يتمركز عند مخافر ونقاط حدودية بين العراق وسوريا لم يمنع حركة الشاحنات».
وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي حيال هذا الأمر، قال السفير الأميركي السابق في العراق، رايان كروكر، إن قيام تنظيم «الدولة» بإزالة الحدود بين العراق وسوريا يعتبر أمراً «يصبّ في مصلحتنا، حيث يمكننا استخدام هذا وملاحقة عناصر التنظيم في كل مكان».


«حشد»: مقتل
15 ألف شخص خلال النصف الأول من
العام الحالي

في حال تمكنت «الدولة» من السيطرة على حقول نفطية رئيسية واستراتيجية في العراق وسوريا، قال السفير السابق: «هذه نقطة مهمة، بنظري فإن «الدولة» هي عبارة عن نسخة محدّثة من القاعدة، أكبر حجماً وأكثر تنظيماً وتمويلاً وتسليحاً، علينا وضع خيار الضربات الجوية لأهداف «الدولة» وقياداتها على الطاولة... الدولة الإسلامية قد تكون قدمت لنا خدمة بإزالة الحدود مع سوريا بشكل عام، وعليه باعتقادي، أنه يجب علينا ملاحقتهم أينما ذهبوا».
في هذا الوقت، أفاد مصدر أمني في محافظة واسط، أمس، بأن وزارة الداخلية عيّنت قائد شرطة واسط اللواء رائد شاكر جودت في منصب قائد الشرطة الاتحادية بدلاً من قائدها المحال على التقاعد بعد أحداث الموصل الفريق الركن محسن الكعبي، فيما أكد أن الوزارة عيّنت العميد قاسم راشد قائداً لشرطة واسط بالوكالة بدلاً منه.
من جانب آخر، قُتل قائد كبير في الجيش العراقي في معارك مع مسلحين قرب بغداد أمس. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان، إن قائد الفرقة السادسة في الجيش، المسؤولة عن الدفاع عن جزء من بغداد، اللواء الركن نجم عبدالله علي، «استشهد في ساحة المعركة وهو يقاتل الظلاميين والإرهابيين.»
وقال مكتب المتحدث العسكري باسم المالكي، في وقت لاحق، إن علي قُتل عندما سقطت قذائف هاون في منطقة إبراهيم بن علي، الواقعة على بعد نحو 16 كيلومتراً إلى شمال غرب بغداد.
من جهة أخرى، حذر التحالف الكردستاني أمس من تكرار القصف الجوي لقضاء طوزخورماتو الذي تحميه قوات البشمركة.
وقال النائب عن التحالف، محسن السعدون، إن من الضروري «الاستعانة بالمعلومات الاستخبارية قبل توجيه ضربات جوية لأماكن وجود الإرهابيين»، وشدد على «عدم تكرار ما حدث»، عاداً أن «نتائج تكرار القصف ستكون سلبية».
من جهته، أكد نائب عن ائتلاف دولة القانون أن الحادث «لم يكن متعمداً»، مبيّناً أن تحقيقاً فتح للوقوف على ملابسات الموضوع.
في غضون ذلك، كشف مصدر عشائري في محافظة الأنبار أمس عن حدوث خلافات واشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين عناصر تنظيم «الدولة» و«جيش المجاهدين»، بعد رفض الأخير مبايعة «الدولة» في المحافظة.
وأضاف أن «تلك الخلافات التي استمرت لأكثر من شهر، تطورت إلى وقوع اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين الطرفين»، مشيراً إلى أن «هناك هدوءاً حذراً من كلا الطرفين».
إلى ذلك، أعلنت حملة «حشد» أمس مقتل وإصابة أكثر من 15 ألف شخص خلال النصف الأول من العام الحالي.
وقالت «الحملة الشعبية الوطنية لإدراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الإبادة الجماعية (حشد)»، في بيان، إن «النصف الاول من العام الحالي 2014 سجل ارتفاعاً مطّرداً في أعداد الضحايا من المدنيين والأبرياء العزّل، إضافة إلى القوات المسلحة»، مبينةً أن «حصيلة الضحايا للنصف الأول من العام الحالي بلغت نحو 6000 شهيد و9081 جريحاً».