لم يعد التحالف الوطني الفريق الوحيد الذي يعاني الخلافات بداخله. انتقلت عدوى الانقسامات حديثاً إلى اتحاد القوى الوطنية، الذي شهد يوم أمس نقاشات انتهت من دون التوصل إلى نتيجة أو اتفاق. وبدلاً من التوافق على اسم مرشح واحد لرئاسة البرلمان، خرج الاتحاد بأربعة مرشحين.


وكشف مصدر في ائتلاف متحدون للإصلاح أمس، عن عدول رئيس الائتلاف أسامة النجيفي عن قراره بسحب ترشيحه لرئاسة مجلس النواب الجديد.
وكان النجيفي قد أعلن الخميس الماضي سحب ترشيحه لرئاسة مجلس النواب في دورته الجديدة.
وذكر المصدر أن «النجيفي عدل عن قراره بالانسحاب من الترشح لرئاسة البرلمان، وذلك بعد اعتراضه على تصويت واتفاق اتحاد القوى الوطنية على المرشح سليم الجبوري من دون حضوره».
وكشف مصدر في اتحاد القوى الوطنية، الذي يضم الكتل السنية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، عن عدم اتفاق أطراف الاتحاد على نحو نهائي على مرشحه سليم الجبوري، في تسميته لرئاسة مجلس النواب، مع دخول منافسين جدد معه في الترشيح.
وأوضح أن «عدم الاتفاق يأتي بعدما اعترض النجيفي على ترشيح الجبوري، لكونه لم يحضر اجتماع التصويت على الأخير، والاتفاق عليه بين الكتل المنضوية في الاتحاد»، مضيفاً أن «النجيفي ورئيس ائتلاف العربية نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ورئيس حركة «حماة العراق» المنضوية في متحدون أحمد المساري، رشحوا أنفسهم إلى جانب الجبوري لرئاسة البرلمان».
من جهته، كشف عضو الاتحاد رعد الدهلكي أمس، عن عدم وجود رؤية واضحة بشأن تسمية مرشحي المناصب الرئاسية الثلاث، لافتاً إلى أن المفاوضات الجارية لتسمية المرشحين تتسم بالصراعات السياسية.
وقال إن «أي كتلة من الكتل الرئيسة الثلاث، التحالف الوطني والكردستاني والاتحاد، لم تتفق على ترشيح أي شخصية للمناصب الرئاسية الثلاث»، مبيناً أن «هناك مفاوضات بين الكتل، لكن ما هو موجود حالياً صراعات سياسية حول المناصب».
من جانب آخر، أعلن مصدر في مجلس النواب العراقي أمس، أن رئاسة المجلس أجّلت جلسته، التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء، إلى 12 آب المقبل، فيما رأت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، أنه لا جدوى من عقد جلسة لمجلس النواب من دون وجود تفاهمات مسبقة.
وقال النائب عن الكتلة، أمير الكناني، إن «جميع الكتل البرلمانية تنتظر في الوقت الحالي التحالف الوطني لتقديم مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء، ليقدموا مرشحيهم للمناصب العليا»، مشيراً إلى أن «الأمور ضبابية وغير واضحة، وتحتاج إلى المزيد من التفاهمات».
وشدد قائلاً على أنه «حتى نحن في التحالف الوطني حاولنا إثارة التغيير داخله، بمعنى أن حزب الدعوة حينما حصل على رئاسة الوزراء لدورتين، طالبنا أن يكون هذا الحق للأحزاب الأخرى أيضا داخل التحالف الوطني».
من جهته، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي أمس، المحكمة الاتحادية إلى التدخل وإلزام رئيس السن لمجلس النواب مهدي الحافظ، إلغاء قراره تأجيل جلسة البرلمان، أو تحديد موعد قريب لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه.
وقال في بيان، إن «نواب المكون السني يتحملون المسؤولية عن تأخير اختيار رئيس البرلمان ونائبيه، لكونهم المعنيين بهذا الأمر، بالتالي فإن هذا الخرق الدستوري يتحمله نواب هذا المكون على نحو كامل».
واضاف «هنالك مؤامرة تحاك على العراق وعمليته السياسية، من خلال محاولة أطراف معروفة عرقلة تأليف الحكومة الجديدة، بناءً على معطيات وأجندات خارجية، بدأت بإثارة تشنجات أمنية في محافظات عدة، ثم زحف المجاميع الإرهابية، لاحتلال محافظة نينوى ومناطق من محافظات أخرى وصولاً إلى ما يحصل اليوم من محاولة تكبيل العملية السياسية بقيود جديدة».
في هذا الوقت، عد ائتلاف دولة القانون أمس، مطالبات الكتل الأخرى للتحالف الوطني بتسمية مرشحه لرئاسة الوزراء قبل اختيار رئيس البرلمان ونائبيه، «هروباً» من استحقاقاتها.
وقال عضو الائتلاف عباس البياتي، إن الذين يربطون مرشحهم بتقديم التحالف الوطني مرشحه يتخوفون من مواجهة الواقع داخل كتلهم.


تأجلت جلسة
البرلمان التي كانت
مقررة اليوم إلى
12 آب المقبل
وكشف أن التحالف الوطني في اجتماع شبه يومي، وألف لجنة مصغرة هدفها الانفتاح على الكتل الكردية والسنة العرب، في سبيل التوافق على المناصب السيادية الثلاثة.
من جانب آخر، اتهم النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل أمس، المالكي بـ«الفشل» و«باجتثاث الديموقراطية» في العراق من خلال تمسكه بالسلطة.
وقال إن «تسلّم رئيس الوزراء نوري المالكي ولاية ثالثة أمر معيب، لأنه مرفوض من الشيعة والسنة والأكراد، فضلاً عن مطالبة المرجعية الدينية بالتغيير»، مبيناً أن «العراق كانت أمامه فرصة تاريخية كبيرة ليكون مدرسة ديموقراطية في المنطقة، لكن المالكي اجتث الديموقراطية في العراق من خلال تمسكه بالسلطة وفشله في إدارة الحكومة».
وأوضح أن «التحالف الوطني معني باختيار شخصية مناسبة لرئاسة الوزراء»، مشيراً إلى أن «أي شخصية يختارها التحالف الوطني لرئاسة الوزراء، باستثناء المالكي، ستحظى بمقبولية الكتل السياسية».
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير أمس، المالكي إلى تأليف حكومة شاملة أو الاستقالة والابتعاد عن الحكم.
وقال فى حديث متلفز، إن «الرئيس الأميركي باراك أوباما كان محقاً في عرض المساعدة على العراقيين، لكن ليس بدون مطالبات بالإصلاح»، مضيفاً «أنه من الأسهل كثيراً بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية وغيرها المساعدة إذا كانت هناك حكومة شاملة في العراق، التي يمكن أن تحظى بالتأييد لمكافحة التطرف».
(الأخبار، رويترز)




إيران: أميركا تمهد لهزيمتها النهائية

قال رئيس مؤسسة تعبئة المستضعفين (البسيج) العميد محمد رضا نقدي، إن الإجراء الأميركي بإشعال فتيل الفتنة الجديدة في العراق، سيمهد للهزيمة النهائية للاستكبار وإزالة الكيان الصهيوني.
ونقلت وكالة «إرنا» الايرانية عن اجتماع لنقدي مع العلماء ورجال الدين في محافظة كردستان (غرب إيران)، قوله إن إثارة الفتنة الجديدة في العراق من قبل أميركا، ستمهد الطريق أمام إنشاء قوات المقاومة الجديدة في العراق، وإكمال حلقات المقاومة من شرق البلدان الإسلامية إلى الحدود الفلسطينية. واستطرد قائلاً، «أعداء الإسلام أدركوا في الوقت الحاضر أن السبيل الوحيد لمواجهة الإسلام وحركة الثورة الإسلامية الإيرانية المتنامية، تكمن في إطلاق الرصاصة الأخيرة من خلال إشعال الحرب المذهبية».
(الأخبار)