تصاعدت حدّة الاشتباكات بين الجيش اليمني والحوثيين في شمال البلاد، حيث شاركت الطائرات اليمنية، للمرة الأولى، في قصف تجمعات مسلحين حوثيين في محافظة الجوف المحاذية للحدود السعودية.

وكان سلاح الجو اليمني قد شنّ غارات عدة على مواقع الحوثيين في محافظة عمران (شمال) التي تشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين. وتتواصل الاشتباكات بين الحوثيين والقوات العسكرية والأمنية في الشمال، حيث ارتفعت حصيلة المواجهات في الأيام الثلاثة الأخيرة إلى 310 قتلى، بعد إنهاء الهدنة التي أعلنتها لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة بإنهاء النزاع.

ونفذت الطائرات اليمنية، أمس، غارتين جويتين على مواقع لمسلحين حوثيين في منطقة الصفراء في محافظة الجوف المحاذية للحدود السعودية، بحسب سكان محليين.
وارتفعت حصيلة قتلى المواجهات بين الجيش اليمني والحوثيين في محافظة عمران (شمال)، في الأيام الثلاثة الماضية، لتصل إلى 310، بينهم 50 جندياً و260 حوثياً، بحسب مسؤول في المحافظة ومصدر قبلي.
وأكد وكيل محافظة عمران عبد الرحمن الصعر أن 50 جندياً في الجيش اليمني قتلوا خلال ثلاثة أيام ماضية، بينهم 18 قتلوا يوم أمس» الأحد، مشيراً إلى أن أكثر من 240 حوثياً قتلوا خلال الفترة ذاتها، بينهم أكثر من مائة قتلوا يوم أمس، أغلبهم في قصف للطائرات.
وأوضح الصعر أن الوضع في المحافظة ما زال متوتراً بشكل كبير، رغم هدوء الاشتباكات في الجبال المطلّة على مدينة عمران التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى تواصل الاشتباكات في أطراف المدينة.
وأشار وكيل المحافظة الى أن اشتباكات أيضاً تدور بين أهالي المدينة والحوثيين في بعض الأحياء، محذراً من أن التهاون بالوضع المتوتر حالياً في المحافظة سيدع الحوثيين ينتقلون إلى صنعاء، لأن «عمران هي بوابة العاصمة».
من جهةٍ أخرى، أكد مصدر قبلي أن الطائرات الحربية اليمنية قصفت أمس تجمعات لمسلحين حوثيين في عمران، فيما قتل 20 مسلحاً حوثياً في قصف برّي للجيش، ليرتفع عدد قتلى المواجهات بين الجانبين بذلك الى 310.
وكانت اللجنة الرئاسية المكلفة «بإنهاء التوتر» في محافظة عمران والمناطق المحيطة بها أعلنت، في وقتٍ سابق، أن أي تجاوز أو محاولات لاستهداف المدينة أو ترويع أهلها هو «خط أحمر لا يمكن السكوت عنه».
وطالبت اللجنة، في اجتماع طارئ في صنعاء، بـ«عدم الاعتداء على مؤسسات ومنشآت الدولة الرسمية والمواطنين الأبرياء في مدينة عمران»، داعيةً الأطراف المتنازعة إلى ضبط النفس ووقف التدهور الأمني والالتزام بما تم التوقيع عليه من اتفاقيات، «بما يحقق الأمن والاستقرار وحقن الدماء وتنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني».
تجدر الإشارة إلى أن لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة بإنهاء النزاع أعلنت في 22 حزيران الفائت أنها توصلت إلى اتفاق لإيقاف المواجهات الدائرة بين الجيش والحوثيين، بعد اتفاق آخر تمّ الإعلان عنه مطلع الشهر نفسه، أوقف المواجهات لأيام محدودة، قبل أن تنفجر مجدداً وتتجاوز عمران إلى مناطق تابعة للعاصمة.
ومنذ كسر الهدنة الأخيرة، تدور مواجهات بين مسلحي الحوثيين وقوات اللواء 310، التابع للجيش في عمران، أدت إلى سقوط عشرات القتلى من الجانبين، على خلفية اتهام الجيش للحوثيين بمحاولة التوسع والسيطرة على مناطق في المحافظة. وتدور مواجهات، منذ نيسان الماضي، بين الجيش والقوات الأمنية من جهة والحوثيين من جهة أخرى في محافظة الجوف الحدودية، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
(الأناضول)