نشرت صحيفة «الإندبندنت» تقريراً للكاتب روبرت فيسك عن «المجمع الصناعي الذي حوّله أتباع تنظيم القاعدة إلى قلعة للانتحاريين». وقال فيسك: «حين تمكنت قوات (الرئيس) بشار الأسد من فك الحصار عن مدينة حلب والتقدم باتجاه الحدود التركية، وجد الجنود أنفسهم فجأة في مواجهة أكبر قلعة وأكثرها تعقيداً، بنيت على أيدي مسلحي القاعدة». ونقل فيسك عن «قادة القوة التي اقتحمت القلعة» أن مئات المسلحين فضلوا الانتحار بتفجير أنفسهم على الاستسلام... «واعترف قائد القوة، العقيد صالح بأنه خسر 27 من رجاله في عملية الاقتحام».


وحسب فيسك، «لا تزال هناك كيلومترات طويلة من الأنفاق التي حفرها مسلحو جبهة النصرة، وفخخوها على مدى عامين كاملين، تحت ما كان يوماً مجمع الشيخ نجار الصناعي». وتساءل الكاتب الذي تجوّل في المنطقة، ملاحظاً المنشآت الدفاعية لمسلحي المعارضة، أنّ «هذه الاستراتيجيات الدفاعية لم تكن مبنية على تعاليم الإسلام، بل هي وليدة تفكير عسكري، فمن كان يقف وراء كل ذلك؟ هل جاء هؤلاء الخبراء العسكريون من باكستان أو أفغانستان أو تركيا؟ أم هل كانوا سوريين تلقوا تدريبات خارج العالم الإسلامي، واستخدموا المساعدات التي كانت تصلهم من الغرب؟».
(الأخبار)