في خطوة مفاجئة، أقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت رئيس أركان الجيش الجنرال جيمس هوتماي ومدير جهاز الاستخبارات ماش بول، وسط تهديد مجلس الأمن بفرض عقوبات على المتسببين بانتهاكات أدت الى مقتل مئات المدنيين في مدينة بانتيو النفطية أثناء استيلائهم عليها.


وأعلن المتحدث باسم الجيش فيليب أقوير أن الجنرال بول مالونج حل محل قائد الجيش الجنرال جيمس هوتماي.
كما أعلن أقوير أن سلفاكير أقال أيضاً رئيس أجهزة الاستخبارات الوطنية الجنرال ماش بول، وعيّن مكانه الجنرال ماريال نور جوك.
وفيما لم يقدم سلفاكير أي سبب رسمي لعزل هوتماي، أشارت بعض المصادر إلى أنه قد يكون له صلة بالهزائم التي تعرض لها الجيش في مواجهة التمرد الذي بدأ منتصف كانون الأول الماضي بقيادة رياك مشار النائب السابق للرئيس.
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم المتمردين لول رواي كوانج أن قوات نائب الرئيس السابق رياك مشار سيطرت على بلدة رينك وتقترب من بالوج في ولاية أعالي النيل، حيث توجد أكبر منشآت النفط في البلاد. وأضاف إن المتمردين طالبوا شركات النفط مجدداً «بوقف الإنتاج وإجلاء الموظفين والعمال لتجنب الوقوع في مرمى النيران».
من جهة أخرى، أوقف وزير العدل فولينو وانويلا إجراءات محاكمة 4 من المتهمين بالمشاركة في «محاولة انقلاب كانون الأول الماضي». وقال وزير العدل: «إن الحكومة، حرصاً منها على دعم وتشجيع الحوار والمصالحة، قررت وقف الإجراءات القضائية الجارية بخصوص المتهمين الأربعة، والإفراج عنهم، اليوم، إضافة إلى المفرج عنهم السبعة في وقت سابق، وإبقاء الاتهام ضد رياك مشار، وتعبان دينق، والفرد لاق».
إلى ذلك، هدد مجلس الأمن الدولي أمس باتخاذ «إجراءات مناسبة» ضد المسؤولين عن التجاوزات في جنوب السودان، في إشارة إلى إمكان فرض عقوبات محددة الأهداف.
وفي إعلان صدر بالإجماع بلهجة حازمة، أعرب الأعضاء الخمسة عشر في المجلس «عن مشاعر الغضب» أمام المجزرة «الفظيعة» التي نفذت في منتصف نيسان وقضى فيها مئات المدنيين في بنتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية، والتي نسبتها الأمم المتحدة إلى المتمردين في جنوب السودان.
ودعا مجلس الأمن إلى «وقف فوري لكل الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي»، كما طالب حكومة الرئيس سلفاكير بحماية المدنيين.
(أ ف ب، الأناضول، رويترز)