دخلت الولايات المتحدة على خط مساعدة مصر في محاربة الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها من «أنصار بيت المقدس» بإعلانها رسمياً تصنيف هذا التنظيم منظمة إرهابية محظورة، في خطوة لاقت ترحيب القاهرة. وجاء قرار واشنطن بحظر تنظيم «أنصار بيت المقدس» بعد مشاورات بين وزارات العدل والمالية والخارجية، حيث ستجمَّد جميع الممتلكات والمصالح التابعة للمنظمة الإرهابية، ويُجرَّم التعامل معها.


وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن القرار جاء بعد مراجعة القوانين الأميركية، التي وفقاً لها فإن الجماعة هي «منظمة إرهابية أجنبية وكيان إرهابي عالمي»، يحظر التعاون معها أو الانخراط في أي تعاملات من أي نوع معها.
ووفقاً للقوانين الفيدرالية الأميركية، ستُحظَر جماعة الإخوان المسلمين، وستُدرَج تحت قائمة المنظمات الإرهابية إذا ما ثبت تورطها فى أنشطة منظمة «أنصار بيت المقدس» الإرهابية.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن القرار الصادر أمس يخضع للمادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأميركي، وما يتعلق به من قرارات تنفيذية، التي تنص على تجريم أي تعاون مع المنظمة بأي شكل من الأشكال. ويندرج تحت ذلك التعاون معها أو الانخراط في أنشطتها، أو تقديم الدعم لها أو التآمر أو مجرد محاولة تقديم الدعم لها بالأموال أو الموارد.

وفد عسكري
روسي يضم 19 مسؤولاً في القاهرة لأيام
ومن تبعات القرار أيضاً، تجميد جميع الأموال والممتلكات التابعة للمنظمة، وقادتها وأعضائها والمتعاونين معها، التي تقع في نطاق السيادة الأميركية، سواء على أراضي الولايات المتحدة أو في الخارج.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي إن هذه الخطوة الإيجابية تأتي في إطار الاتصالات والجهود التي تقوم بها وزارة الخارجية والسفارات المصرية في الخارج والأجهزة المعنية على مدار الأشهر السبعة الماضية مع مختلف دول العالم، بما في ذلك المنظمات الأمنية المعنية كالإنتربول الدولي، وذلك بهدف وضع هذه الدول في الصورة كاملة بالنسبة إلى التهديد الخطير الذى تمثله ظاهرة الإرهاب، وتأكيد أنها ظاهرة عالمية تتطلب تكاتف جهود المجتمع الدولي لمكافحتها.
من جهة أخرى، وصلت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، مساء أمس إلى القاهرة في زيارة تستغرق يومين للقاء عدد من المسؤولين المصريين وعدد من مرشحي الرئاسة المحتملين.
وقال مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي، إن «آشتون ستلتقي عدداً من المسؤولين المصريين، في مقدمتهم الرئيس المؤقت عدلي منصور، ووزير الخارجية نبيل فهمي، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، فضلاً عن مرشحي الرئاسة المحتملين، وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي». وأوضح أن «زيارة آشتون بهدف متابعة سير عملية الانتخابات الرئاسية، والتشديد على ضرورة الشفافية وحياد المؤسسات الحكومية في التعامل مع العملية الانتخابية وعدم التدخل فيها أو الانحياز إلى أحد المرشحين، وذلك لضمان تنفيذ خريطة الطريق في إطار العملية الديموقراطية الشاملة».
وبالتزامن مع زيارة آشتون، وصل إلى القاهرة أمس وفد عسكري روسي في زيارة هي الثالثة من نوعها لوفد روسي للقاهرة خلال أقل من شهرين. الزيارة ستستغرق عدة أيام، سيلتقي الوفد خلالها عدداً من المسؤولين العسكريين، بحسب ما كشف مصدر أمني. ويضم الوفد الروسي 19 مسؤولاً، برئاسة أوليزا بويا لوروفا.
في إطار آخر، قال المتحدث باسم «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب»، عمر عزام، إن وفد لجنة الاتحاد الأفريقي بشأن مصر أبلغهم بأن الاتحاد يواجه ضغوطاً من أطراف عديدة للعدول عن تجميده عضوية مصر، دون الكشف عن طبيعة تلك الضغوط ولا تسمية من يمارسونها.
على صعيد الأزمة في أسوان، أعلنت لجنة شكلتها الحكومة المصرية مختصة بالمصالحة ووقف اشتباكات قبلية في تلك المحافظة، التزام قبيلتي «الدابودية» و«بني هلال» استمرار الهدنة التي كان مقرراً أن تنتهي أمس، لحين إتمام المصالحة.
في سياق آخر، كشف وزير التخطيط، أشرف العربي، أن مصر ستعلن خطوات مهمة نحو إصلاح منظومة الدعم قبل الانتخابات الرئاسية.
وأبلغ العربي وكالة «رويترز» أثناء زيارة لتونس أنه «لا يوجد أبداً وقت موات لبدء مثل هذه الإصلاحات. كلما قمنا بتأجيلها، كانت التكلفة أعلى»، مضيفاً أن الحكومة تسعى إلى الحصول على مشورة من مؤسسات دولية بشأن كيفية اعادة هيكلة منظومتي الدعم والضرائب، وأيضاً تحسين التصنيف الائتماني لمصر. وأوضح أن إصلاحات الدعم ستكون تصاعدية وستراعي الفئات الاكثر فقراً في المجتمع.
إلى ذلك، قضت الدائرة 29 مدني في محكمة استئناف القاهرة برفض طلب رد هيئة محاكمة التي تنظر في قضيتي «التخابر» و«اقتحام السجون» المتهم فيهما الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرون.
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)