صنعاء | عاد تنظيم «القاعدة» في اليمن إلى الواجهة مجدّداً، بعد الهجوم الذي شنّه، مطلع الأسبوع الجاري، على نقطة تابعة لميليشيات «الحزام الأمني» الموالية للإمارات في محافظة أبين (جنوب)، موقعاً قتلى وجرحى في صفوفها. هجوم «القاعدة»، الأحدث في المحافظة، التي تتقاسم السيطرة عليها قوات الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية وقوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعومة من الإمارات، جاء بعد توقّف طويل.

وبعيداً من ردود الفعل التي أثارتها العملية على مستوى طرفَي السيطرة، حيث اتّهم كلّ طرف الآخر باستخدام «ورقة الإرهاب»، تؤكد مصادر لـ«الأخبار» أن التنظيم انتشر أخيراً في عدد من بلدات المنطقة الوسطى في المحافظة. وتوضح المصادر أن «القاعدة» دفع بعدد من مسلّحيه، الذين خرجوا من مديرية ولد ربيع في محافظة البيضاء (وسط)، إلى مناطق أبين المذكورة. وتضيف أن التنظيم يسعى إلى إيجاد موطئ قدم له في المحافظة التي يعرفها جيداً، تحسّباً لعمليات عسكرية تستهدف معاقله في مديريات الزاهر والصومعة ومكيراس في البيضاء. وتعتقد المصادر أن تحوّل أبين إلى «بؤرة صراع مفتوح» بين قوات هادي و«الانتقالي» شَجّع «القاعدة» على اتخاذ مثل هذه الخطوة، متوقّعة أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من العمليات داخل المحافظة، وبالذات في مثلّث لودر - مودية - الوضيع، مستبعدةً، في الوقت ذاته، أن يُنفّذ التنظيم عمليات ضدّ قوات هادي التي تَوقّف عن مهاجمتها منذ عام 2015.
يشار إلى أن «القاعدة» سيطر على المحافظة إبّان الاحتجاجات ضدّ نظام الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح، في العاصمة صنعاء، خلال عامَي 2011 و2012، وأيضاً بعد انطلاق العدوان السعودي على اليمن عام 2015.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا