شهران ونصف شهر يفصلان مصر عن اسم رئيسها المقبل بعدما حسمت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أمرها، أمس، وحددت يومي 26 و27 أيار المقبل موعداً لإجراء الانتخابات، مع تحديد جولة الإعادة، إن وجدت، يومي 16 و17 حزيران المقبل. وقال رئيس اللجنة، نائب رئيس محكمة النقض، أشرف العاصي، إن باب الترشح للانتخابات سيفتح اعتباراً من اليوم الاثنين حتى يوم 20 نيسان.


وأكد العاصي أن نتيجة الجولة الأولى للانتخابات ستعلن في موعد أقصاه الخامس من حزيران، مضيفاً إنه في حالة الحاجة إلى إجراء جولة إعادة، فستكون يومي 16 و17حزيران المقبل، على أن تعلن النتيجة النهائية للانتخابات في موعد غايته 26 حزيران المقبل. وأوضح العاصي أن تصويت المصريين في الخارج سيستمر على مدار أربعة أيام من 15 إلى 18 أيار المقبل.
وبموجب قانون الانتخابات، فإنه يتعين على كل مرشح أن يحصل على دعم خطى موثق من 25 ألف ناخب على مستوى الجمهورية كشرط لقبول ترشحة.
من جهة أخرى، أعلنت اللجنة ضوابط تمويل حملات مرشحي انتخابات الرئاسة، وحددت 20 مليون جنيه حداً أقصى لما ينفقه المرشح على حملته الانتخابية، على أن يكون الحد الأقصى في انتخابات الإعادة 5 ملايين جنيه.
ونصت المادة الثانية في القرار رقم 9 لسنة 2014، الخاص بضوابط تمويل الحملات الانتخابية، على أنه «يكون تمويل الحملة الانتخابية للمرشح من أمواله الخاصة». وأوضحت أنه يحق للمرشح تلقي تبرعات نقدية أو عينية من الأشخاص الطبيعيين المصريين، على ألا يتجاوز مقدار التبرع من أي شخص طبيعي 2% من الحد الأقصى للإنفاق على الحملة، أي نحو 400 ألف جنيه مصري.
وألزمت المادة الثالثة من القرار المرشحين بفتح حساب بالعملة المحلية في بنك «الأهلي المصري» أو بنك «بنك مصر» لإيداع كل الأموال المخصصة لحملته الانتخابية. من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، أمس، أن أجهزة الأمن ضبطت عناصر من تنظيم متشدد جديد «أنصار الشريعة في أرض الكنانة» ارتكب 19 «حادثاً إرهابياً» في مصر خلال الشهور الماضية، مشيراً إلى أنه تم إلقاء القبض على مسؤوله التنظيمي السيد مرسي عطا الله وأبرز معاونيه، عمار سبحة، وطلبة مرسي، ومقتل أحمد عبد الرحمن وشهرته «أبو بصير». وأشار إلى أن تشكيل هذا التنظيم كان «عقب الضربات الأمنية لتنظيم أنصار بيت المقدس» الذي أعلن مسؤوليته عن عدد من الهجمات داخل مصر. في إطار آخر، كشف إبراهيم أن عدداً من قادة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، بينهم أمين الصيرفي، الذي كان يعمل سكرتيراً في رئاسة الجمهورية فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، اتفقوا على الحصول على وثائق وتقارير مهمة من أجهزة استخبارية وأمنية تمسّ الأمن المصري، والاحتفاظ بها لتهريبها إلى إحدى الدول العربية.
وأوضح وزير الداخلية أن تحريات الأمن الوطني توصلت إلى أن المتهمين في القضية اتفقوا في ما بينهم على الاستيلاء على العديد من الوثائق والتقارير والمستندات ذات الصلة بتسليح القوات المسلحة والأمن القومي، وتكليف القيادي الإخواني أمين الصيرفي، «المحبوس حالياً على ذمة القضية رقم 479/2013 حصر أمن دولة عليا»، بصفته سكرتيراً في رئاسة الجمهورية بتهريب تلك الوثائق من داخل الخزانات الحديدية المخصصة لحفظها بقصور الرئاسة إلى أحد أوكار التنظيم، تمهيداً لإرسالها إلى أحد أجهزة الاستخبارات السابق التي سبق رصد تعاملها مع هؤلاء المتهمين في ذلك الوقت والتابعة للدول التي تدعم مخططات التنظيم الدولي للإخوان؛ وذلك في إطار استكمال مخططهم لإفشاء أسرار البلاد العسكرية ذات الصلة بالأمن القومي المصري وزعزعة الأمن والاستقرار وإسقاط الدولة المصرية. وأشار إبراهيم إلى أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين أصدر تكليفات إلى الصيرفي أيضاً بالتخلص من التقارير الواردة للرئيس المعزول من جهاز المعلومات السري للتنظيم الإخواني.
إلى ذلك، قتل الطالب في جامعة الأزهر عبد الله أحمد محمد في اشتباكات وقعت أمس بين قوات الأمن، وطلاب جماعة الإخوان المسلمين في الجامعة.
وأعلن المتحدث باسم حركة «طلاب ضد الانقلاب» المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، محمود الأزهري، أن عبد الله محمد الطالب في السنة النهائية كلية التجارة قتل خلال تفريق قوات الأمن محتجين داخل السكن الطلابي الخاص بالجامعة، متهماً قوات الأمن بإطلاق النار عليه.
كما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة طالبات جماعة الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر بمدينة نصر.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول، رويترز)