كان الاحتفال بيوم الأرض لافتاً في غزة. هناك، في القطاع المحاصر، وقف الجميع معاً، جنباً إلى جنب، فتح وحماس وباقي الفصائل، في تظاهرة واحدة ضد الاحتلال وخطة تصفية القضية.

وردد المشاركون في التظاهرة هتافات رافضة لخطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التي قالوا إنها تهدف إلى «تصفية القضية الفلسطينية»، مجددين دعواتهم للرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى رفض تمديد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم القوى الوطنية والإسلامية لؤي القريوتي خلال التظاهرة: «نحن هنا اليوم لتأكيد تمسكنا بأرضنا، ولنجدد دعوتنا للسلطة الوطنية برفض تمديد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي».
وفي السياق ذاته، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد النحال: «اليوم نوصل رسالة للاحتلال الإسرائيلي بأننا أصحاب هذه الأرض، متمسكون فيها كبقاء شجر الزيتون».
أما المتحدث بإسم حركة حماس سامي أبو زهري، فقال: «إحياء ذكرى يوم الأرض تأكيد لتمسك حماس والقوى السياسية بالأرض الفلسطينية، ويوصل رسالة بأن الشعب الفلسطيني لن يسمح بأي تنازل عن الأرض».
في السياق، أصيب 15 فلسطينياً بالاختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع أمس، خلال تفريق قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة في ذكرى يوم الأرض، على حاجز «نتانيا» غرب مدينة طولكم شمال الضفة الغربية، بحسب شهود عيان.
وقال الشهود إن جيش الاحتلال الإسرائيلي هاجم المسيرة قبل وصولها إلى الحاجز، مطلقاً القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، فيما رشق المشاركون الجيش بالحجارة والعبوات الفارغة.
وأحيا الفلسطينيون في الضفة الغربية أمس الذكرى، بزراعة أشجار زيتون في أراضي مهددة بالاستيطان في عدة مواقع، رافعين الأعلام الفلسطينية.
وفي مدينة نابلس شمال الضفة، زرع نشطاء من المقاومة الشعبية الفلسطينية أشجار زيتون بالقرب من حاجز حوارة العسكري، مرتدين الزي الشعبي الفلسطيني والكوفية، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.
وفي هذه المناسبة اقتحم نحو 50 مستوطناً أمس، المسجد الأقصى. وقال حارس من حراس المسجد الأقصى إن «نحو 50 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط استنفار أمني إسرائيلي»، مضيفاً أن «المستوطنين اقتحموا ساحات المسجد الأقصى على شكل مجموعات تلقوا خلالها شروحات حول الهيكل المزعوم».
من جانب آخر كشف الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أمس، أن الجبهة تقدمت بمبادرة جديدة غير مسبوقة لإنهاء الإنقسام الفلسطيني بين فتح وحماس. وقال: «إن مشروعنا الجديد يقوم على أن تعلن حكومة حماس استقالتها فوراً إلى الرئيس محمود عباس، وفي اليوم الثاني تقدم حكومة السلطة استقالتها، وبدءاً من اليوم الثالت يبدأ أبو مازن بتشكيل حكومة توافق وطني من الشخصيات المستقلة برئاسته، وستكون هذه الحكومة مسؤولة عن حل القضايا العالقة الناجمة عن الإنقسام، والذي أدى إلى أزمة طاحنة تهدد كل المشروع الوطني».
في غضون ذلك قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان أمس، إن الإحتلال الإسرائيلي يحتجز في سجونه 5000 أسير فلسطيني، في 22 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف.
وأوضح البيان أن «200 طفل فلسطيني، ممن تقل أعمارهم عن الثامنة عشر عاماً، يقبعون في سجون الإحتلال الإسرائيلي، ويمارس بحقهم شتى أنواع التعذيب، ويخضعون لمحاكم لا تراعي صغر سنهم».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)