تعلقياً على تقرير الزميل أحمد سليمان المعنون «بلطجة قضائية تشعل غضب الإخوان» المنشور يوم الثلاثاء، كان للسفارة المصرية في بيروت الرد التالي:


«اسمح لي سعادة رئيس التحرير أنه ليس مقبولاً أبداً وصم القضاء المصري الذي تعلمت منه دول عربية عديدة أصول العدالة بالبلطجة (عنوان التقرير) هذا الوصف اولى به المتطرفون.... وعبارات أخرى تصف الدولة بالبلطجة، وأن العسكر المجرمين يريدون أن يورطونا في استخدام العنف، رداً على مجازرهم وقرارات الإعدام العبيطة ـــ عنف الدولة ــــ أننا إزاء دولة بلطجة ــــ الحكم عملية إبادة جماعية جديدة....

كنت اتمنى لو ان كاتب التقرير مثلما استعان بشهادات معارضة للحكم أولى به ان يستعين ايضاً بشهادات خبراء القانون ليتضمن التقرير وجهات النظر جميعها، وليكون القارئ على بينة من أمره وهذا هو دور الاعلام ولتسمحوا لي توضيح بعض النقاط التي اغفلها التقرير مع احتفاظنا بحقنا القانوني في الرد على اهانة القضاء المصري:
■ إن احد المبادئ الاساسية لأي نظام ديموقراطي هو مبدأ الفصل بين السلطات والتأكيد على استقلالية القضاء وعدم تدخل السلطة التنفيذية في اعمال السلطة القضائية، وعدم جواز التعقيب على أحكام القضاء بتاتاً سواء من جانب أطراف داخلية أو أطراف خارجية أياً كانت، باعتبار ان ذلك يمثل مساساً باستقلال القضاء.
■ إن المتهمين الذين تمت إحالتهم تتم محاكمتهم امام محكمة عادية وأمام قاضي طبيعي وليس أمام محكمة استثنائية.
■ إن قاضي المحكمة قد أصدر، بعد الاستماع الى شهادة الشهود، قراراً وليس حكماً بأخذ رأي فضيلة المفتي وهو رأي استشاري، وانه فور ورود أوراق القضية مرة أخرى للمحكمة له الحق في تأييد حكمه أو العدول.
■ إن من حق جميع المتهمين في حالة صدور حكم بالإعدام أو السجن المؤبد نقض الحكم أمام محكمة النقض، كما أن من حق النيابة العامة الطعن على الحكم حتى ولو لم يطعن عليه من قبل المتهمين. وأن من حق محكمة النقض إما أن تنقض الحكم وتعيده الى دائرة اخرى للنظر في القضية من جديد، أو تؤكده. وأنه حتى في حالة إصدار الدائرة الجديدة ذات الحكم بالاعدام، فيمكن للمتهمين للمرة الثانية أن ينقضوا الحكم، وفي هذه الحالة تتصدى محكمة النقض بالفصل في القضية.
■ إن غالبية من صدر ضدهم قرار المحكمة (أكثر من 350 متهماً) قد صدر القرار بشأن احالة أوراقهم على فضيلة المفتي، قد تمت محاكمتهم غيابياً، ومن ثم فإنه في حالة مثول الهاربين امام المحكمة، فإنه تمت اعادة اجراءات التقاضي حيالهم تلقائياً سواء امام الدائرة نفسها أو أمام دائرة جديدة.
■ حددت محكمة جنايات المنيا جلسة 28 أبريل المقبل للنطق بحكمها النهائي، بعد الحصول على رد فضيلة المفتي، مع استمرار حبس المتهمين على ذمة القضية.
■ شهدت السنوات الأخيرة اصدار العديد من الاحكام من قبل محاكم من الدرجة الاولى، وعندما يذهب الحكم لمحكمة النقض أو الاستئناف، تتم اعادة النظر في هذه الاحكام سواء بالإلغاء او تقليل الاحكام.
■ ان ما صدر قراراً وليس حكماً قضائياً، مشيراً الى ان الحكم الغيابي الذي يصدر على متهمين هاربين سيسقط بقوة القانون بمجرد القبض عليهم، وان القاضي كان ملزماً بالحكم على جميع المتهمين في نفس الجلسة طالما انهم مدانون في قضية واحدة بدلاً من سقوط
الحكم».
السفارة المصرية في بيروت ـــ المكتب الإعلامي