ريف دمشق | شهدت مدينة دوما توافقاً جديداً بين التيارين الداعمين للمسلحين فيها، بعد أن كثرت الخلافات بين القيادات المدعومة من «الإخوان المسلمين» والوجوه «السلفية» فيها على إدارة شؤون المدينة «المحررة». وكانت الأشهر الماضية قد حملت محاولات من قبل مغتربي دوما في الخارج، وجلّهم من الملتزمين دينياً، للوصول إلى اتفاق ما بين التنظيمين، يؤسّس لتدعيم القتال والحفاظ على جبهة دوما تحت سيطرة المعارضة المسلحة. وأثمرت جهود المغتربين في اتفاق الطرفين على توحيد عملهما على الأرض مؤقتاً.
فكان أن أصدر «مجلس الشورى» في دوما قراراً بإنشاء «الهيئة الاستشارية العليا» التي أعطيت مقاعدها مناصفة للتنظيمين (عن «السلفية»: الشيخان أبو أحمد عيون وأبو عبد الرحمن كعكة، وعن «الإخوان»: الشيخان أبو نعمان دلوان وأبو سليمان طفور). الخطوة التي اعتبرها الطرفان بمثابة «إعادة ترتيب البيت الدوماني»، قابلتها بعض الفصائل العسكرية على الأرض بالرفض. «كيف ستستطيع هذه الهيئة أن تقوم بإدارة شؤون دوما وتخديمها، وهي مقتصرة على الشيوخ فقط؟ فاليوم نخوض صراعاً مع النظام، ودوما مهدّدة ومحاصرة، ولن تستطيع الهيئة إبصار النجاح ما لم يتم إشراك الخبراء العسكريين والسياسيين فيها»، يقول المقاتل أبو زهير، التابع لـ«كتيبة شهداء دوما»، في حديثه مع «الأخبار».
ميدانياً، وبينما تركّزت الاشتباكات على أطراف مدينة دوما، شهدت جبهة جوبر تصعيداً في القتال، حيث واصل سلاح الجو قصفه للمجموعات المسلحة المتمركزة على الأطراف الغربية لجوبر، بالتزامن مع ارتفاع الاشتباكات في الكورنيش وبالقرب من برج المعلمين. وفي ردّ على العمليات العسكرية التي يشنّها الجيش في جوبر، يؤكّد مصدر عسكري سوري لـ«الأخبار» أن «المسلحين عمدوا، خلال الأيام الماضية، إلى إطلاق العشرات من قذائف الهاون على مناطق وسط العاصمة، في حركة لفك الضغط الناتج من الحصار المفروض عليهم. ويؤكد المصدر أن «الجيش تمكن من تدمير نقاط عدة تم الكشف عن إطلاق قذائف الهاون منها، وسيواصل ذلك خلال الأيام المقبلة».
في سياق آخر، بشّرت منتديات ومواقع قريبة من «داعش» بقرب موعد «بيعتان كبيرتان للدولة الإسلامية، واحتمال حدوث تغيير في اسمها».
ولفتت تلك المواقع إلى أنّ «طائفتان عزيزتان ذاتا شوكة وتنكيل بأعداء الله حسمت الأولى خيارها، والثانية في المشاورات النهائية لمبايعة الإمام أبي بكر الحسيني القرشي البغدادي... وأيام قلائل تسمعون نبأ الأولى وأسابيع للثانية... وباذن الله سيتغير اسم الدولة الاسلامية في العراق والشام».
12 قتيلاً «فدى» الذخيرة!
من ناحية أخرى، خرج عشرات الأهالي في تظاهرة جابت بعض حارات المليحة في الريف الشرقي للعاصمة، مطالبة بالمصالحة الوطنية وخروج المسلحين من البلدة، فتحت «مجموعة عكاش» المسلحة النار على الأهالي، ما أدى إلى مقتل خمسة. وكانت المليحة قد شهدت اشتباكات عنيفة بين المسلحين أنفسهم، بالقرب من أحد مخازن الأسلحة شرق المنطقة، على خلفية النزاع حول كمية الذخيرة التي سيحصل عليها كل مسلّح، ما أدى إلى مقتل 12 منهم.