استنكرت كل من صنعاء وطهران وأنقرة الإعلان الأميركي لبنود «خطة السلام» (صفقة القرن). في هذا السياق، حذّر حزب الله من أن خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سوف يكون لها انعكاسات بالغة السوء على مستقبل المنطقة وشعوبها»، ورأى في بيان أمس، أن الصفقة تتويج لعقود من دعم «الإدارة الأميركية الشيطانية» للعدو واحتلاله ومجازره. وأشار البيان إلى أن الصفقة «لم تكن لتحصل لولا تواطؤ وخيانة عدد من الأنظمة العربية»، مشدداً على أن ما حدث يؤكد أن «خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لتحرير الأرض». كما أشاد بموقف الفصائل والشعب الفلسطيني الذي «سيكون النبراس في هذه المرحلة»، وخاصة أن «الأمة وشعوبها قادرة على إطاحة الصفقة في وقت قريب وإسقاط مفاعيلها». أما المتحدث باسم حركة «أنصار الله» اليمنية، محمد عبد السلام، فوصف الصفقة بـ«المحاولة الفاشلة لتصفية القضية الفلسطينية باسم تحقيق السلام المزعوم». وإذ دعا الشعوب العربية الإسلامية إلى أن «تطلق مشروعاً تحررياً جاداً»، لفت إلى أن الصفقة تفضح «دور أنظمة عربية طالما حملت على عاتقها تمويل مخططات الاستعمار». وأكد عبد السلام أن الشعب اليمني «وهو يواجه العدوان الأميركي السعودي، يؤكد تمسكه بالقضية الفلسطينية ودعمه الشعب الفلسطيني».

وفي إيران، دعت الخارجية «الحكومات والشعوب الحرة في المنطقة والعالم إلى التصدي لصفقة العار»، مبدية استعداد الجمهورية الإسلامية «لتجاهل خلافاتها» في سبيل ذلك. وفي حين أكد بيان الوزارة أن مآل الصفقة هو الفشل، وصفها المتحدث باسمها عباس موسوي بـ«خيانة القرن بحق الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية»، وقال إن «الكيان الصهيوني هو كيان غاصب واحتلالي، والسبيل الوحيد لحل الأزمة الفلسطينية رهن بإجراء استفتاء عام بين السكان الأصليين». أما الخارجية التركية، فرأت أن «خطة السلام الأميركية المزعومة وُلدت ميتة»، وأنها تهدف إلى «نسف حل إقامة الدولتين وإلى سلب الأراضي الفلسطينية».