ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يحذره فيها من أن قرار إسرائيل حجب الأموال عن السلطة، بينما هي تعمل على اتفاق لوقف لإطلاق النار مع حركة «حماس» في غزة، سوف «يؤجّج الغضب المتزايد» في الضفة المحتلة. ووفقاً لتقرير إخباري لـ«القناة 13»، فقد أرسل عباس وزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، للقاء وزير المال الإسرائيلي، موشيه كحلون، بعدما أعلن «مجلس الوزراء المصغر» (الكابينت)، الأحد الماضي، أن تل أبيب ستحجز نحو 149 مليون شيكل (43 مليون دولار) من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين لأنها «مخصّصات لمنفذي الهجمات الفلسطينيين الجرحى وغيرهم من الأسرى الأمنيين وعائلات المهاجمين المقتولين». وأشار التقرير إلى أن الشيخ نبّه كحلون إلى أن هذه الخطوة «تقوّض التعاون بين السلطة وإسرائيل»، قائلاً له إن رام الله «تعارض العنف، لكن قرار إسرائيل أثار المشاعر، والضفة على وشك الانفجار». ولاحقاً، نقل كحلون الرسالة إلى نتنياهو، وأطلع عليها الحكومة أول من أمس.

وكان عباس قد وصف، في خطاب الأحد الماضي أمام أعضاء «فتح» في مقرّ رئاسة السلطة في رام الله، هذا الوضع بأنه «مفارقة غريبة»، قائلاً: «هنا تُمنع عنا الأموال وتُقضم الأرض، وهناك (في غزة) تُصنع تفاهمات للتهدئة وتفاهمات للسكوت». وبصورة شبه يومية، يتحدث الإعلام العبري في الأسابيع الأخيرة عن تزايد احتمالات عقد اتفاق يشمل رفع العدو القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد من غزة وإليها، مقابل حفاظ «حماس» على هدوء نسبي في المناطق الحدودية. كما قالت «القناة 12» إن رئيس «مجلس الأمن القومي»، مئير بن شبات، قدّم إلى «الكابينت» اقتراحاً للتوصل الى تفاهمات إضافية لوقف النار مع «حماس».

يتزايد حديث الإعلام العبري عن احتمالات عقد اتفاق مع غزة


وبالعودة إلى تقرير «القناة 13»، فقد حاول كحلون طمأنة رام الله إلى أن الخطوة (خصم الأموال) «لم تكن علامة على عقوبات جديدة، بل هي إتمام لعملية بدأتها إسرائيل في وقت سابق من العام»، في إشارة إلى حجز أموال من ضرائب مشتركة (المقاصة) في شباط/ فبراير الماضي تُقدَّر بنحو 500 مليون شيكل (نحو 144 مليون دولار) بسبب رواتب تصرفها السلطة للأسرى الأمنيين وعائلاتهم. لكن العدو لم يتحدث آنذاك عن الرواتب التي يقول إنها تُقدَّم إلى منفذي الهجمات وعائلات الشهداء، والتي تنوي خصمها السنة الجارية (2020).