أعلنت «جمعية الهلال الأحمر السوداني»، أمس، أنها نقلت 48 جثة من ضحايا الاشتباكات القبلية التي اندلعت في التاسع والعشرين من الشهر الماضي في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، إلى مشرحة مستشفى المدينة، فيما أفيد عن إصابة 241 شخصاً بجروح، 19 منهم في حالة حرجة نقلوا إلى الخرطوم. وحتى أمس، هدأت الأوضاع بعد اشتباكات عنيفة بين منتمين إلى قبائل عربية وأخرى أفريقية، وخاصة مع الانتشار المكثف لقوات الأمن في الطرقات الرئيسة.

وبينما تفرض السلطات حظر تجول في الولاية، زارها وفد حكومي من أعضاء «مجلس السيادة»، يرافقهم رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، الذي قال، أمس، إن الحكومة «تمضي بخطى ثابتة لإيجاد الحلّ الجذري» للاقتتال القبلي هناك. والتقى حمدوك، ومعه نائب رئيس «السيادي» محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قيادات الإدارة الأهلية وأعيان القبائل في مقرّ حكومة ولاية غرب دارفور، حيث دعوا قادة قوى «الحرية والتغيير» في الجنينة إلى الإسهام في «استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار». يأتي ذلك بعد يوم من تعهّد دقلو بمعاقبة «الجناة» في أحداث الجنينة، وإعلانه أن «موضوع الديات (الدية الشرعية أو القبائلية) سيتوقف تماماً لينال القاتل عقابه وفق القانون». كما حذر حميدتي مَن «يشعلون الفتنة من خلال التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي... الدولة ستكون لهم بالمرصاد، وكلّ من تَثبت إدانته سينال عقابه وفق القانون ليكون عظة وعبرة للآخرين»، نافياً أن تكون الأحداث «بأيدٍ خارجية».
في غضون ذلك، تحطّمت طائرة شحن عسكرية من طراز «أنتينوف 12» بعيد إقلاعها من مطار الجنينة في طريقها إلى الخرطوم، في ظلّ أنباء عن مقتل 18 على الأقلّ في الحادث. ووفق مصدر محلي، كانت الطائرة قد أفرغت بعض المساعدات المُخصّصة للمتضررين جراء الاشتباكات، قبل أن تقلع عائدة إلى العاصمة.
وليس بعيداً من مناطق الحرب أيضاً، رحّب «المجلس السيادي»، أمس، بقرار «الحركة الشعبية ــــ شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، تمديد وقف الأعمال العدائية ثلاثة أشهر من جانب واحد، واصفاً إياه بأنه «خطوة مهمة لتحقيق السلام الشامل».
(أ ف ب، الأناضول)