استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، للمرة الثانية خلال أقل من شهر، رئيس حكومة «الوفاق» الليبية، فايز السراج، في إسطنبول. ووفق ما أفادت وسائل إعلام تركية، فقد استقبل أردوغان ضيفه الليبي، في قصر «دولمة بهجة»، خلف أبواب مغلقة، بعيداً عن وسائل الإعلام.

وتأتي الزيارة وسط توتر إقليمي ودولي خلّفته الاتفاقية البحرية ـ العسكرية، التي وقّعها السراج وأدروغان في اجتماعهما الماضي، وما تلاها من تصريحات تركية ألمحت إلى احتمال إرسال قوات لدعم قوات «الوفاق» في المعارك التي تخوضها ضد قوات «الجيش الوطني الليبي» بقيادة خليفة حفتر.

اتفاق أنقرة ــ طرابلس إلى البرلمان
في خطوة متقدمة على هذا السياق، أحيلت الاتفاقية العسكرية إلى البرلمان التركي لإقرارها، بعد إرسال الاتفاق البحري إلى الأمم المتحدة لإقراره. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأحد، إن «البرلمان سيدخله حيز التنفيذ بعد الموافقة عليه».
وعلّق نائب وزير الخارجية اليوناني ميلتياديس فارفيتسيوتيس، في حديث إلى صحيفة «إثنوس» اليوم الأحد، بالقول إن «على تركيا أن تختار ما إذا كانت ستسير في طريق العزلة الذاتية وتواصل لعب دور مثير الشغب في المنطقة أم أنها ستسلك سلوك الجار الجيد من الآن فصاعداً».

ليبيا تغلق سفارتها في القاهرة
توازياً مع زيارة السراج، أعلنت السفارة الليبية في القاهرة تعليق العمل بها اعتباراً من اليوم الأحد وحتى إشعار آخر «لظروف أمنية» من دون أن توضح طبيعة هذه الظروف.
ونفت السفارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على «فايسبوك» ما أشيع عن «انشقاق موظفي السفارة الليبية في القاهرة» التابعة لحكومة «الوفاق» في طرابلس. وأكدت أنّ «هذا البيان مزوّر... وأن من كتبه وأعلنه هم مجموعة لا تنتمي إلى السفارة ولا تربطها أي علاقة وظيفية معها».

توتّر تركي ــ قبرصي ــ إسرائيلي
وفي أول كشف عن توتر يشهده شرق المتوسط بعد الاتفاق الليبي التركي، طردت قوات البحرية التركية سفينة أبحاث (بات غاليم) تعمل لمصلحة إسرائيل في محيط قبرص.
ووفق ما قالت وزارة الطاقة الإسرائيلية لوكالة «رويترز» اليوم، فإن سفينة تركية طلبت من إحدى السفن البحثية التابعة لها مغادرة منطقة «في المياه التجارية لقبرص كانت موجودة فيها بصورة قانونية».
ولم تعلن أنقرة رواية رسمية لما جرى، غير أن وكالة «الأناضول» اعتبرت أن ما نقلته «القناة 13» العبرية، هو «ادعاء».