بعد ساعات قليلة من وصول وفد قيادي من حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة في غزة عدداً من عناصر تنظيم «داعش» عقب تسلّلهم من القطاع إلى الأراضي المصرية، حيث اكتشفهم الجيش المصري واشتبك معهم، ما أجبر ثلاثة منهم على العودة. وعلمت «الأخبار» من مصادر فلسطينية أن المجموعة المكونة من خمسة عناصر تسلّلت من رفح الفلسطينية إلى سيناء، من دون أن ترصدها الأجهزة الفلسطينية، قبل أن يتمكن الجيش المصري من كشفها عند منطقة الأحراش قرب رفح المصرية، والاشتباك معها.

وفيما لا يزال اثنان من أفراد المجموعة، التي يتراوح أعمار أعضائها بين 17 و23 سنة، مفقودَين، فرّ البقية إلى القطاع حيث اشتبكوا مع الأمن الفلسطيني قبل أن يحاصَروا ويُرغَموا على الاستسلام داخل حدود غزة، ليظهر أن تسلّلهم كان بالتنسيق مع أفراد من تنظيم «ولاية سيناء». ووفقاً لرواية وزارة الداخلية في غزة، فإن قوات الأمن الوطني التابعة لها «أحبطت محاولة تسلّل إلى الأراضي المصرية عبر الحدود الجنوبية فجر الجمعة، وقد وقع تبادل لإطلاق النار مع ثلاثة مُسلحين، قبل أن تتمكن قوات الأمن من اعتقالهم وضبط الأسلحة التي بحوزتهم». وفي حين أجرت قوات الأمن الوطني تمشيطاً على طول الحدود، تمّت إحالة المعتقلين على التحقيق لدى الأمن الداخلي. وتقول مصادر أمنية لـ«الأخبار» إن عمليات تجنيد الشبان الغزّيين لمصلحة جهات سلفية عبر الإنترنت متواصلة، ولا سيما عن طريق من كانوا قد غادروا القطاع إلى سوريا والعراق، مضيفة إن حملة الاعتقالات الأخيرة شملت العشرات من الذين خططوا لتنفيذ عمليات داخل غزة، وآخرين خططوا للالتحاق بـ«ولاية سيناء».

جاء الاشتباك مع «الدواعش» على الحدود بعد وصول وفدٍ من الحركة إلى القاهرة


من جهة أخرى، وصل وفد قيادي من «حماس»، يرأسه نائب رئيس الحركة في غزة، خليل الحية، إلى القاهرة للتباحث في المصالحة والعلاقات الثنائية وتفاهمات التهدئة مع العدو الإسرائيلي، وذلك في مستهلّ جولة خارجية جديدة. وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، إن الزيارة تهدف إلى «وضع المصريين في صورة موقف حماس من الانتخابات، وجدّيتها في إتمام هذه العملية، والمرونة التي تبديها من أجل إتمامها». وأوضح قاسم أن من المخطط أن ينجز الوفد «جولة خارجية (بخلاف مصر) لتجنيد الدعم اللازم للقضية الفلسطينية».
ميدانياً، وفي أول اختبار للواء «كفير» الإسرائيلي الذي انتشر على حدود القطاع قبل أيام، أصيب 69 فلسطينياً، أمس، بينهم 29 بالرصاص الحي، خلال قمع «مسيرات العودة» الأسبوعية شرق القطاع. وأفادت مصادر محلية بأن جنود العدو المتمركزين داخل الأبراج العسكرية وخلف السواتر الترابية أطلقوا الرصاص الحي وقنابل الغاز صوب المواطنين بصورة مكثفة ومباشرة، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفهم.