يواجه حلفاء السيد مقتدى الصدر صعوبة بالغة في تقبّل قراره اعتزال الحياة السياسية وحلّ كتلته البرلمانية، حيث أعرب ائتلاف متحدون للإصلاح، بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أمس، عن أسفه لقرار زعيم التيار الصدري، مؤكداً أنه فقد ظهيراً له في العملية السياسية. وفيما أشار إلى أن ائتلاف دولة القانون هو المستفيد الوحيد من هذا القرار، دعا الصدر إلى «التراجع عن قرار الاعتزال وإعلاء صوت الحق الناطق».


وقالت النائبة عن ائتلاف متحدون للإصلاح، وحدة الجميلي، في بيان، إن «قرار السيد الصدر باعتزاله الحياة السياسية له ضرر جسيم على بعض الجهات، وفائدة كبيرة لجهات أخرى».
كذلك رأى رئيس ائتلاف الوطنية أياد علاوي، أمس، أن خروج مقتدى الصدر وأعضاء تياره من العملية السياسية، سيترك فراغاً «كبيراً وخطيراً» فيها، وسيعزز نهج «الانحراف» بها، مؤكداً أن «الصدر لم يعد ملكاً لنفسه، بل هو لكل العراقيين»، مطالباً إياه بالعدول عن موقفه والاستمرار فاعلاً بالحياة السياسية.
وقال علاوي، في بيان، إن «بلادنا تمر، منذ سنوات، بأزمات متشابكة تتعقد يوماً بعد يوم»، مشيراً إلى أن الأمر «يضاعف مسؤولية الرموز والقوى الوطنية والإسلامية في التصدي لهذا الانحدار الخطير، مهما غلت التضحيات».
وتابع: «إننا نتفهم أسبابه ودوافعه، ورفضه للعملية السياسية البائسة، ونتشارك معه جل قناعاته وتوجهاته وخيبة أمله»، مطالباً إياه «بالعدول عن موقفه والاستمرار فاعلاً بالحياة السياسية، وإن كان بشخصه الكريم، استجابة لقناعات الطيف الأوسع من الجماهير».
من جهته، رجح ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس، أن يكون انسحاب الصدر من العملية السياسية «تكتيكاً» سياسياً.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، إن «هذه ليست أول مرة ينسحب فيها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من العملية السياسية، ونحن بانتظار معرفة مدى جدية هذا الانسحاب».
ورجح أن «يكون هذا الانسحاب تكتيكياً من أجل العملية السياسية».
وفي السياق، توالت استقالات نواب كتلة الأحرار التابعة للصدر، حيث أعلن القيادي في كتلة الأحرار، أمير الكناني، أمس، استقالته من مجلس النواب، وبين أنه قرر «ترك العمل» في اللجنة المالية إلى حين اتخاذ الصدر قراراً بشأن عودته إلى العمل السياسي. وقد وصل عدد النواب الصدريين المستقيلين من البرلمان إلى 19.
في غضون ذلك، بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، مع رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني، الخلافات العالقة بالموازنة المالية لعام 2014.
وكان وفد الإقليم برئاسة البرزاني قد وصل أمس إلى العاصمة بغداد، قادماً من إربيل لبحث الملفات العالقة مع الحكومة الاتحادية.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء أن «المالكي استقبل في مكتبه الرسمي اليوم رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث التحديات التي تواجه العراق».
وأضاف البيان أن «الجانبين أكدا خلال اللقاء ضرورة التوصل إلى حل المسائل العالقة في الاجتماع المقرر بين وفدي الحكومة والإقليم، وتسريع إقرار الموازنة العامة للبلاد».
يذكر أن النائب عن التحالف الكردستاني مهدي حاجي، أشار قبل الاجتماع إلى أن «المباحثات ستتركز على تأكيد حل المشاكل العالقة من خلال اللجان المشتركة بين بغداد وأربيل، ومنها الخاصة بإدارة الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها، والطاقة والبيشمركة والموازنة المالية والمادة 140 والشراكة الوطنية».
وأضاف حاجي أن «المباحثات ستتركز كثيراً على ملف الموازنة وبمسارين: إما بحل المشكلة المتكررة بشكل نهائي والخاصة بحصة كردستان، أو اللجوء إلى مخرج مؤقت لإمرار الموازنة لمصلحة الشعب»، مبيناً أن «من بين هذه العلاجات الفورية التوافق على الموازنة في هذا العام كباقي السنوات وتمريرها بالبرلمان بحضور نواب الكرد وباقي الكتل».
إلى ذلك، أعلنت الشرطة الاتحادية أمس، تحرير بلدة الحضر في نينوى من سيطرة مسلحي «الدولة الإسلام في العراق والشام».
وقال قائد الفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية مهدي الغراوي: «تمكنا من طرد مسلحي «داعش» من قضاء الحضر واستعادة جميع المباني الحكومية».
وكان عشرات المسلحين قد تمكنوا من الاستيلاء على مركز قضاء الحضر أول من أمس، رغم وجود أكثر من 400 عنصر من الشرطة، غالبيتهم من أهالي الحضر.
(الأخبار)