بغضّ النظر عن موقعها في سلّم أولويات كل من الطرفين، المؤكد أن المفاوضات الإسرائيلية ـــ الفلسطينية ستكون إحدى القضايا الأساسية المطروحة على جدول المباحثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، المفترض أن تتم مطلع الشهر المقبل. وحول التباينات في الموقف من اتفاق الإطار الذي يعمل عليه وزير الخارجية الأميركية جون كيري، توقع نائب الوزير في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، أوفير أكونيس، تمديد المفاوضات عاماً إضافياً، مضيفاً خلال محاضرة ثقافية في مدينة «رامات غان» إنه لا يتوقع حصول مواجهة مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، إلا أنه أقرّ بوجود خلافات جوهرية بين الطرفين.


ووصف أكونيس الانسحاب إلى حدود عام 67، بمثابة الانتحار من فوق أبراج عزرائيلي في تل أبيب، لافتاً إلى أن سياسة حزب الليكود لم تكن كذلك ولن تكون. في سياق متصل، أكد عضو الكنيست عن حزب الليكود تساحي هنغبي أن الأسابيع المقبلة ستشهد بلورة وثيقة المبادئ الأميركية التي ستطرح على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، مشيراً إلى أنها ستتضمن تحفظات إسرائيلية. وأضاف هنغبي إن المفاوضات حول الاتفاق الرئيسي ستستمر حتى نهاية العام على الأقل، ورأى أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق سيؤدي إلى ما وصفه بوضع دراماتيكي داخل حزب الليكود .
من جهته، أكد وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شطاينتس، أن «الفلسطينيين غير مستعدين للتوقيع على اتفاق سلام في المرحلة الحالية، زاعماً أن اتفاق السلام يبدأ أولاً بالاعتراف المتبادل، فيما يرفض الفلسطينيون ذلك». في المقابل، أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أول من أمس، أن الفلسطينيين لن يقبلوا بتمديد المفاوضات مع إسرائيل «لدقيقة واحدة» بعد الموعد المحدد لانتهائها.
بدوره، أكد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، خلال لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس، أن إسرائيل لن تقبل بحل وسط يتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين أو بمطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. وفي ما يتعلق بتغير لهجة خطابه السياسي، أقرّ ليبرمان بذلك، لكنه أكد أن جوهر موقفه لا يزال هو نفسه، حتى في ما يتعلق بالولايات المتحدة، مضيفاً بأن لديه علاقات ممتازة مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري حتى من الولاية السابقة.
إلى ذلك، حذر رئيس حزب كديما شاؤول موفاز، من أن الوضع الراهن لن يستمر إلى الأبد، وأن المسألة مسألة وقت حتى يكون هنا «تسونامي» عنف فلسطيني، بمستوى لم نشهده من قبل.