القاهرة | في خطوة لافتة، غادر وزير الدفاع المصري القاهرة متوجهاً إلى روسيا باللباس المدني، برفقة وزير الخارجية نبيل فهمي، في زيارة تستغرق يومين رداً «للزيارة التاريخية التي قام بها نظيراهما الروسيان سيرغي شويغو وسيرغي لافروف للقاهرة في 14 تشرين الثاني الماضي»، بحسب ما أفاد الناطق باسم الجيش المصري العقيد أحمد علي.

وأوضحت مصادر «الأخبار» أن أجندة لقاءات السيسي بنظيره الروسي ستشمل ملفات عدة هامة هي صفقة السلاح المصرية ــــ الروسية، والتعاون الاستخباراتي، والدورات التدريبية للضباط، ومكافحة الارهاب الدولي.

وأضافت المصادر أن «هناك اتفاقاً مبدئياً منذ تشرين الماضي حول زيارة مسؤولين مصريين إلى موسكو لتوقيع اتفاقيات متعلقة بعدد من المجالات منها اتفاقية لمكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات في هذا المجال، واتفاقية لمكافحة التجسس والتنصت وحماية وسائل الاتصالات بين البلدين».
وأشارت المصادر إلى أن «صفقة السلاح التي تقدر قيمتها بحوالى ملياري دولار ستتضمن توفير احتياجات مصر من الطائرات والقطع البحرية والغواصات والصواريخ البعيدة المدى وقطع الغيار المختلفة ومنظومة دفاع جوي متطورة لصد أي عدوان على المجرى الملاحي لقناة السويس وتأمين الحدود الغربية والجنوبية وصواريخ طويلة المدى لإعتراض أي صواريخ من شأنها الحاق الضرر بمصر».
ومن المقرر أن يعقد اليوم لقاء رباعي في صيغة 2+2 بين وزيري الدفاع والخارجية المصريين مع نظيريهما الروسيين في دار الضيافة التابعة للخارجية الروسية، على أن يعقد الوزراء الأربعة مؤتمراً صحافياً عقب اللقاء .
وتُفيد المعلومات أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستقبل وزيري الدفاع والخارجية المصريين والطاقم الرفيع المستوى من المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الذين يرافقونهما لعقد اجتماع في الكرملين.
وبالتزامن، قال سيرغي شويغر «إن موسكو مصممة على تطوير العلاقات مع مصر في المجال العسكري، وتكثيف الاتصالات الثنائية في هذا المجال، فمصر ديموقراطية قوية تعتبر عاملاً مهماً في الحفاظ على السلام في الشرق الأوسط». وتابع وزير الدفاع الروسي: «نعتقد أن المرحلة الصعبة الحالية في حياة هذه الدولة الصديقة ستنتهي قريباً عبر تسوية سلمية للمشاكل القائمة، وآمل أن أواصل اليوم الحوار البناء بشأن شتى المسائل المتعلقة بالتعاون العسكري والتقني».
في هذه الأثناء (أ ف ب، الأناضول)، استمرت الأزمة المصرية ـ الإثيوبية على خلفية السد الذي تُنشئه الأخيرة على نهر النيل بالتفاعل، وحذر رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام دسالين في مؤتمر صحافي أمس من أن «رفع مصر ملف سد النهضة الى مجلس الأمن سيكون خصماً عليها. ونحن جاهزون لذلك متى حدث وسننتصر سياسياً»، فيما رفض المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي «اقحام تركيا وإسرائيل في أزمة سد النهضة». وقال مفتي لوكالة الأناضول إن ما تردد عن دعم تركي لسد النهضة هو «ادعاءات تحاول من خلالها مصر الهروب من حل المشكلة والتفاوض مع إثيوبيا بغرض تدويل قضية السد». وأكد أن «تركيا أبدت رغبتها في الدعم والمشاركة في التنمية الجارية في البلاد»، وأن «إثيوبيا تتطلع إلى الاستفادة من خبرات تركيا في كافة المجالات بما فيها مجال الري والسدود».
وكان وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد المطلب قال في تصريحات تلفزيونية أول من أمس عقب عودته من زيارة قصيرة لإثيوبيا «إن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو زار إثيوبيا وعرض عليها الخبرة التركية للمساعدة في بناء سد النهضة»، من دون أن يستبعد الدعم الإسرائيلي.
وفي عودة لارتفاع اللهجة المصرية ضد إثيوبيا أشار عبد المطلب إلى أن بلاده «ليست بهذه السذاجة لتواصل الحوار دون الوصول إلى حل»، مؤكداً أن «هناك أساليب أخرى لا بد أن نتخذها، وسيناريوهات بديلة محددة وبتوقيتات» من دون الكشف عنها.
ميدانياً، استمر مسلسل «صيد» رجال الشرطة، حيث فتح مجهولون النار على ثلاثة من عناصر الشرطة بينهم ضابط ليل الثلاثاء ــــ الأربعاء في الاسماعيلية على قناة السويس.




يتوقع أن يمثل نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر اليوم في قفص الاتهام، لأول مرة، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي. وتنظر محكمة جنايات القاهرة محاكمة الشاطر في القضية المتهم فيها مع 16 آخرين من قيادات الجماعة من بينهم المرشد العام للإخوان محمد بديع وقيادات من الصف الأول في الجماعة، في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث «مكتب الإرشاد».