تحدثت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، عن نية حركة «الجهاد الإسلامي» تنفيذ عملية على حدود قطاع غزة. وقالت الصحيفة إن جيش العدو رفع حالة التأهب على حدود القطاع، خشية تنفيذ الحركة «عملية كبيرة أو سلسلة عمليات ضد أهداف في الساعات أو الأيام القريبة». ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية أنه تم «رصد نشاط غير عادي لعناصر الذراع العسكرية لحركة الجهاد في عدة مواقع على طول السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل». وأضافت أن «هذا النشاط قد يكون محاولة لإطلاق صاروخ كورنيت ضد هدف، أو زرع عبوات ناسفة، أو قد يكون محاولة لاقتحام السياج الحدودي لتنفيذ عملية جدية». لكن عضو المكتب السياسي للحركة، نافذ عزام، نفى ما أوردته الصحيفة، قائلاً إن «إسرائيل تحاول دائماً اختلاق الأخبار، ولا صحة لما تروج له».

وعلى رغم تلك الأجواء المتوترة، إلا أن جهود إتمام اتفاق التهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي لا تزال مستمرة. جهودٌ يعززها انطلاق خطوات تخفيف الحصار عملياً، بتوسعة مساحة الصيد إلى 15 ميلاً بحرياً (جنوب القطاع) مثلما أُعلن أمس، على أن تدخل في الأيام المقبلة إلى القطاع 118 طناً من الأدوية ومستلزمات معالجة الأمراض المستعصية كالسرطان. كذلك، وصل المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، إلى غزة، وبحث مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، الملفات المتعلقة بدور الأمم المتحدة في الاتفاق. وقالت مصادر في الحركة لـ«الأخبار» إن «حماس عرضت أمام ميلادينوف بعض الرسائل التي تصل من قيادة الأسرى في السجون، والتي تؤشر على خطورة الوضع، وما قد يُقدم الأسرى عليه من خطوات ما لم تتوقف الهجمة عليهم». وأضافت المصادر أن «وفد الحركة طلب من المبعوث الأممي التدخل بشكل سريع لوقف حالة التدهور داخل السجون».

يتوقع أن تدخل في الأيام المقبلة 118 طناً من الأدوية إلى القطاع


ومن المرجّح أن يصل وفد قطري إلى القطاع خلال الأسبوع الجاري، لبحث إدخال المنحة. وفي شأن القسائم الشرائية التي أعلنت قطر رغبتها في توزيعها على الأسر الفقيرة في غزة، علمت «الأخبار» أن «القضية لم تحسم بعد في ضوء الضبابية التي تشوب قيمة المنحة القطرية المقررة». مع ذلك، فإن كل هذا الحراك السياسي في القطاع، والتمويل القطري المتوقع لموازنة «الأونروا» بقيمة 15 مليون دولار، والذي سيسهم في تشغيل أول دفعة في «برنامج التشغيل المؤقت»، لن ينهيا أزمة الوكالة الأممية المالية. فبحسب معلومات «الأخبار»، سيتم تنظيم مؤتمر للمانحين في الأردن منتصف الشهر الجاري، بسبب وجود عجز بقيمة 350 مليون دولار في الميزانية العامة. بدورها، قالت صحيفة «هآرتس» العبرية إن بقية خطوات التهدئة ستبدأ بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 9 نيسان/ أبريل الجاري، خاصة الملفات المرتبطة بإيجاد تمويل دولي وإقليمي لملفَّي الكهرباء والمياه.
وفي سياق متّصل، أعلنت وزارة المالية في قطاع غزة صرف سلفة مالية بقيمة 1200 شيكل، لموظفين في القطاع كانت قُطعت رواتبهم وهم على رأس عملهم في وزارات غزة. وستصرف الوزارة سلفاً لنحو 1088 موظفاً، بينهم نحو 316 في وزارة الصحة و400 من وزارة التعليم. وترافقت هذه الخطوة مع إعلان وزارة المالية في رام الله صرف رواتب شهر آذار/ مارس بنسبة 50%، في ظلّ معلومات عن خصومات مالية جديدة ستطال موظفين جدداً من موظفي السلطة في غزة. وأشارت الوزارة إلى أنها ستصرف مخصصات لعوائل الشهداء والجرحى، فيما لا تزال تقطع رواتب 2700 عائلة شهيد وجريح غالبيتهم من حركة «فتح»، كما تقول مديرة مؤسسة الشهداء والجرحى انتصار الوزير لـ«الأخبار».