يبدو أن مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، لن يترشح إلى الرئاسة بدعوة عدم شق وحدة الصف بين الثورة والجيش، إذ أعلن أنه سيدعم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إن كان برنامجه «معبراً عن الثورة»، في وقت نددت فيه القاهرة بتدخل أميركا في عمل القضاء المصري بعد أن انتقدت واشنطن إحالة صحافيين على المحاكمة.


وقال صباحي، في اتصال هاتفي مع شباب حملة «مرشح الثورة بالإسكندرية» نشرته صفحة الحملة على موقع «يوتيوب»: «نحن الآن أمام حلم الشهداء وحلم جيل كامل مؤمن بالثورة ويبحث عن مرشح يعبر عن ثورته، وأنا أقدر حماسة الشباب الذي يطالبني بالترشح، ولكن في حال ترشُّح السيسي فإنه سيكون مرشح الجيش».
وأضاف: «لكي تنجح ثورتنا العظيمة لا بد من مساندة الجيش لها، ومساندة الشعب للجيش، لأنه دون هذين العاملين لن تنجح الثورة، وترشح السيسي وشخص آخر من صفوف الثورة سيجعل الجيش في جانب، والثورة في جانب آخر، وهذا الانقسام لن يستفيد منه سوى رجال نظام مبارك الفاسد، وجماعة الإخوان».
وتابع: «يجب أن ننتظر برنامج السيسي الانتخابي، فإذا كان يعبر عن الثورة، وتعهد عدم عودة نظامي مبارك الفاسد والإخوان المستبد، فإنه بذلك يكون عبر عن حلم الأجيال الجديدة».
في هذا الوقت، وفي تعقيبه على انتقادات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي بسبب إحالة عدد من المصريين والأجانب من بينهم صحافيون على محكمة الجنايات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، إن «من غير المقبول لأي دولة أو طرف خارجي التدخل في عمل القضاء المصري». وطالب عبد العاطي، في بيان أمس، بـ«احترام أحكام القضاء واستقلاله الكامل»، مشيراً إلى أن إحالة عدد من المتهمين على محكمة الجنايات جاء بناءً على قرار من النيابة العامة التي هي جزء من النظام القضائي المصري الذي يتمتع بالاستقلالية الكاملة ولا يمكن الحكومة أن تتدخل في عمله.
وأضاف: «القضاء المصري يوفّر كافة الضمانات القانونية للمتهمين وأهمها إجراء محاكمات عادلة ونزيهة وتولي محامين مهمة الدفاع عن المتهمين (..)»، رافضاً «محاولة أي طرف خارجي التشكيك فى استقلالية القضاء المصري المشهود له بالنزاهة والاستقلال». 
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد نددت أول من أمس بـ«المس بحرية التعبير في مصر ومحاكمة 20 صحافياً». وقالت المتحدثة باسم الوزارة، جينيفر ساكي: «كون الحكومة المصرية تستهدف صحافيين وآخرين بحجج واهية هو ليس فقط أمراً خاطئاً، ولكن يظهر أيضاً ازدراءً خطيراً لحماية الحقوق الأساسية والحريات».
بدرورها أكدت الرئاسة أنه لا صحة لما نشر من تقارير صحافية عن استقرار الرأي على إقرار النظام الانتخابي الفردي في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال المتحدث باسم الرئاسة إيهاب بدوي إن «الأمر ما زال قيد الدراسة».
وبالتزامن، وافق رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي على استقالة نائبه وزير التعاون الدولي زياد أحمد بهاء الدين، وكلف وزير التخطيط أشرف السيد العربي بمهمات وزارة التعاون الدولي بصفة مؤقتة بالإضافة إلى وزراة التخطيط.
من جهة ثانية، أعلنت الأجهزة الأمنية أنها حددت الجناة في حادث اغتيال مساعد وزير الداخلية اللواء محمد السعيد.
وقالت مصادر مطلعة إن «المتهمين جزء من خلية إرهابية ارتكبت العديد من الحوادث، وسيُعلَن عنها عقب الانتهاء من جمع تفاصيل الحادث والتوصل إلى جميع المحرضين والمشاركين، وأن المتهم الرئيسي على علاقة وطيدة بجماعة الإخوان الإرهابية».
من جهته، دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي إلى أسبوع غاضب جديد بداية من غد الجمعة تحت عنوان «الصمود.. وفاءً للشهداء»، مطالباً الجميع بـ«توحيد كل الجهود من أجل إسقاط السلطات الحالية».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)