في استكمال للجدال الحاصل حول موضوعي النفط والموازنة، كشف رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني، في مقابلة أجرتها معه إحدى الوسائل الإعلامية أمس، أن أربيل لم تقدم أي ضمانات لبغداد بعدم تصدير نفطها من دون موافقة الأخيرة، رافضاً أي تهديدات من جانبها.


ورداً على سؤال بشأن نتائج مباحثاته الأخيرة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن قضية النفط والميزانية، قال البرزاني إن هناك رغبة جدية لدى بغداد وأربيل للوصول إلى حلول، مشيراً إلى أن أربيل قدمت مقترحاتها لبغداد التي وعدت بدراستها والرد عليها في اجتماع مقبل.
وعن تهديدات نائب رئيس الوزراء العراقي، حسين الشهرستاني، بقطع ميزانية الإقليم، أشار البرزاني إلى أن الوفد نقل لهم أن كردستان لن تقبل بلغة التهديد، لافتاً إلى أنه ليس من مصلحة أي طرف التلويح بالتهديد، ومضيفاً أنه لمس منهم رغبة في التوصل إلى حلول بهذا الشأن، ومستدركاً أن الحل ليس سهلاً حسب رأيه.
ورداً على سؤال حول نية أربيل بيع النفط من دون موافقة بغداد، بعد أن صرحت وزارة الثروات الطبيعية بأنها ستبدأ بالتصدير نهاية الشهر الجاري، لفت البرزاني إلى أن الإقليم قدم اقتراحاته إلى بغداد وينتظر الرد الرسمي منها، من دون أن يجيب عن السؤال.
وعن الضمانات التي أعطاها الإقليم لبغداد بعدم بيع نفط الإقليم من دون موافقتها، قال البرزاني إنه «لم يقدم أي ضمانات ولم يتم التطرق إلى الضمانات».
وعمّا إذا كان حل مشكلة تصدير النفط سيساهم في حل مشكلة الموازنة، أفاد البرزاني بأنه يأمل أن يتم التوصل إلى تفاهمات بين أربيل وبغداد وإمرار الموازنة في مجلس النواب، مستدركاً أن مشروع الموازنة الحالي الذي أرسلته بغداد إلى مجلس النواب «مرفوض من قبل كردستان رفضاً قاطعاً».
في هذا الوقت، تواصلت معارك أبناء العشائر والشرطة المحلية بمساندة الطائرات الحربية ضد عناصر تنظيم «داعش» في منطقة «الملعب» جنوبي الرمادي في محافظة الأنبار، حسبما أشار محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي.
وقال الدليمي إن طائرات الجيش قصفت «في غارات مباشرة عدداً من آليات ومواقع «داعش» في المنطقة»، وسط إجراءات أمنية واسعة حفاظاً على أرواح المدنيين، موضحاً أن «ثمة معارك أخرى يخوضها شيوخ العشائر والشرطة المحلية بمساندة طائرات الجيش ضد تنظيم عناصر «داعش» الإرهابي في مناطق البوبالي، وجزيرة الخالدية، والبوعبيد شرقي الرمادي، وما زالت هذه المعارك مستمرة حتى اليوم».
من جهته، قال المتحدث الإعلامي لساحة اعتصام الشهداء في الفلوجة الشيخ محمد البجاري إن «الاشتباكات ما زالت مستمرة بين ثوار العشائر وقوات الجيش على الطريق الدولي السريع وفي منطقة الكرمة شرقي الفلوجة».
وأعلنت قيادة عمليات بغداد أمس مقتل 25 شخصاً وإصابة العشرات بجروح، في انفجار ست سيارات مفخخة في بغداد.
(الأخبار، الأناضول)