دعا زعيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أبو بكر البغدادي، أمس، الفصائل المسلحة التي تقاتل ضد تنظيمه إلى الصلح والتفرغ لقتال «النصيرية والروافض». وفي تسجيل صوتي بثّته مواقع «جهادية»، قال البغدادي «ها هي الدولة تمدّ يدها اليكم، لتكفوا عنها لتكفّ عنكم، لنتفرغ للنصيرية». وأضاف: «هذا نداء نوجهه الى كل مجاهد يجاهد في سبيل الله من الكتائب في بلاد الشام، أذكّره بأن المعركة معركة الأمة وأن المستهدف هم المجاهدون». وتابع: «نقول لكل من زلّت قدمه ممن قاتلنا راجعوا حساباتكم، لقد أخذتمونا على حين غرة وطعنتمونا من الخلف وجميع جنودنا في الجبهات والرباط».


وأوصى زعيم «الدولة الاسلامية» مقاتليه بالقول «كفوا عمن كفّ عنكم سلاحه، مهما بلغ جرمه وعظم ذنبه، وغلّبوا العفو والصفح، لتتفرغوا لعدو فاجر يتربص بأهل السنّة جميعاً». لكنه أوصاهم، أيضاً، «إن عجزتم وأعذرتم عند ربكم فتوكلوا على الله، وخوضوا تلك الحرب فأنتم لها، وكونوا على يقين لا محالة». وأكد «أننا ما أردنا هذه الحرب وما سعينا أو خططنا لها، لأنها في ظاهرها وما يبدو لنا أن المستفيد منها هو النصيرية والروافض».
في موازاة ذلك، استمرت الاشتباكات بين «الدولة الإسلامية» والجماعات المسلحة المعارضة في حلب وإدلب. وأحبط مسلحو «الجبهة الإسلامية» محاولة امرأة تفجير نفسها في معبر باب السلامة شمال أعزاز في ريف حلب. وواصل الجيش السوري من جهته استهداف الجماعات المعارضة في حيّ صلاح الدين ومدينة الباب وقرى حندرات والجديدة وعربين في ريف حلب الشرقي، وفي محيط سجن حلب المركزي.
من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس أمس أن نحو 12 شاباً فرنسياً قاصراً حاولوا التوجه الى سوريا أو هم موجودون فيها بالفعل من أجل «الجهاد»، مؤكّداً أن «الظاهرة تكثفت خلال الأسابيع الأخيرة ونهاية سنة 2013».