أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، خلال كلمة ألقاها في حفل تسليم المواطنين سندات لثلاثة آلاف قطعة أرض سكنية في محافظة ذي قار أمس، أن «العراق أصبح هدفاً للإرهاب وهناك دول تدعمه في المنطقة وتموّله، لكنه سينتقل إليها في نهاية المطاف»، مؤكداً أن دولاً عربية «شيطانية خائنة تدعم الإرهاب» في بلاده، ومحذراً من «وصول الشر إليها» كما وصل إلى غيرها في السابق، في إشارة إلى السعودية وقطر.


ورأى المالكي أن «العالم اتّحد معنا في موقف قلّ نظيره في مواجهة الإرهاب، حيث وقف مجلس الأمن والاتحاد الاوربي وأغلب الدول العربية، إلا بعض الدول الشيطانية الخائنة»، مضيفاً: «لقد انكشف السياسيون الذين وقفوا مع تنظيم القاعدة و«داعش» ضد الجيش العراقي، وكانوا يزايدون على معاناة الناس وفي الوقت نفسه وقفوا ضد مشروع قانون البنى التحتية الذي يخدم جميع العراقيين، كما انكشفت خدعة مخيمات الاعتصام حين دعت إلى إسقاط العملية السياسية ورفعت الشعارات الطائفية وتحولت إلى مقر للقاعدة».
وأشاد بموقف أبناء العشائر المساند للقوات المسلحة، داعياً العراقيين إلى المزيد من الوحدة والتكاتف لمواجهة أعداء العملية السياسية ودعاة الطائفية.
وفي السياق، بحث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والمالكي الجهود المبذولة من قوات الأمن العراقية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».
وذكر بيان أصدره مكتب بايدن أن الجانبين بحثا في اتصال هاتفي الدعم الأميركي للقوات العراقية في مواجهة الهجمات المسلحة التي يشنها عناصر «داعش، موضحاً أن بايدن والمالكي اتفقا على أهمية سعي الحكومة العراقية نحو توحيد صفوفها مع القادة المحليين وشيوخ العشائر في محافظة الأنبار غرب العراق التي تضم معاقل عناصر «داعش».
ومن جانب آخر أكد بايدن أهمية التوصل إلى مسار مقبول مع القادة في أربيل يتعلق بتصدير النفط من العراق.
ميدانياً، شنّ الجيش العراقي عملية واسعة النطاق ضد تنظيم «داعش» في مدينة الرمادي التي خرجت بعض أحيائها عن سيطرة الحكومة، بحسب متحدث عسكري، فيما قتل تسعة أشخاص في هجمات متفرقة شمال بغداد.
وفرضت السلطات العراقية حظراً شاملاً للتجوال على مدينة الرمادي حتى إشعار آخر، بحسب المصادر الأمنية.
كذلك قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفريق محمد العسكري، إن «الجيش العراقي شن عملية واسعة بغطاء جوي ضد عناصر «داعش» والقاعدة والإرهابيين».
وما زال مسلحون ينتمون إلى تنظيم «داعش» يسيطرون على مدينة الفلوجة، فيما ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، وفقاً لمصادر أمنية ومحلية.
وإلى جانب القوات العراقية، شاركت قوات تابعة لعشائر داعمة للحكومة قوات الجيش في العملية، بحسب مقدم في الشرطة.
وأوضح الضابط أن القوات العراقية شنّت هجوماً على أحياء الملعب والعادل والحميرة وشارع ستين، وجميعها في وسط المدينة وجنوبها. وتقصف مروحيات تابعة للجيش أهدافاً في حي الملعب وتسند القوات التي تنفذ الهجوم على المسلحين.
إلى ذلك، كشفت وسائل إعلامية أمس أن الأردن وافق على تدريب قوات عراقية على مكافحة «الإرهاب» داخل
أراضي المملكة بعد طلب أميركي.
وجاءت هذه المعلومات نقلاً عن مصادر أردنية «رسمية ورفيعة المستوى»، كاشفةً أن «عمان اتخذت قراراً أمنياً ينص على تدريب قوات عراقية داخل الأراضي الأردنية لمواجهة الإرهاب».
(الأخبار، أ ف ب)