الضفة الغربية ـ الأخبار

كإحدى نتائج الأزمة المالية التي تعانيها «الأونروا»، والمتوقع أن يبلغ العجز المالي لديها للعام 2014 نحو 65 مليون دولار، فإن حالة شديدة من الاحتقان تسود المخيمات الفلسطينية، ولا سيما في ظل استمرار الإضراب وعدم الاستجابة لمطالب الموظفين، بالإضافة إلى استمرار تدهور الوضع الإنساني من حيث زيادة تكدس النفايات وتوقف الخدمات الصحية وتوقف التعليم؛ الأمر الذي دفع باللجان الشعبية للمخيمات الى اتخاذ إجراءات احتجاجية، وخصوصاً مع عدم وجود أي بوادر للحل في المستقبل القريب.

ففي البيان الصادر عن رؤساء اللجان الشعبية في مخيمات الضفة الغربية في الثامن من الشهر الجاري، دعوة لاتخاذ خطوات احتجاجية للحد من سياسة الإهمال، وقد ورد في البيان: «إن اللجان الشعبية تدعو جماهير شعبنا إلى الالتزام بتنفيذ عدد من الفعاليات، ستشتمل على إغلاق الشوارع الرئيسية المحيطة في المخيمات بتاريخ 9/1/2014، وإلقاء النفايات المتراكمة في مخيمات اللاجئين على أرصفة الشوارع الرئيسية بتاريخ 11/1/2014، والقيام بمسيرات طلابية داخل المخيمات بتاريخ 12/1/2014، إضافة إلى نصب خيام اعتصام أمام مداخل المخيمات اعتباراً من تاريخ 13/1/2014، التحضير لإقامة مسيرات مركزية في الشمال والجنوب والوسط في التوقيت نفسه بتاريخ 15/1/2014، كذلك عمل مسيرة مركزية باتجاه المقر العام لهيئة الأمم المتحدة 17/1/2014».
وختم البيان بالقول «إن استمرار مسلسل الإهمال لمخيمات اللاجئين لن يؤدي إلا إلى المزيد من التطرف والاحتقان، وما هو آت لن تحمد عقباه».
وكبداية لتنفيذ الخطوات الاحتجاجية، أصيب خمسة شبان فلسطينيين، صباح أمس، خلال مواجهات اندلعت بين شبان من مخيم الجلزون والشرطة، أثناء محاولة الأخيرة فضّ فعالية احتجاجية نظمتها اللجان الشعبية للمخيمات الفلسطينية في الجلزون، احتجاجاً على تردي أوضاع المخيمات، وإهمال الأونروا لمطالب نقابة العاملين فيها، وعدم تحويل مستحقات اللجان الشعبية لثلاث سنوات ماضية.
وقال أمين سر اللجان الشعبية بمخيم الجلزون، حسين عليان، إن مواجهات وقعت بين الشبان والشرطة أمام المخيم بعد محاولتها فك الاحتجاج بالقوة، مضيفاً إنه أصيب 5 شبان جراء المواجهات التي أطلقت خلالها الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي. كما صادرت الأجهزة الأمنية كاميرات مصوَري إذاعة راية، سامر نزال وشادي حاتم بالقرب من مخيم الجلزون. موضحاً أن «اللجان الشعبية بمختلف مخيمات الضفة قررت إغلاق الشوارع الرئيسية قرب المخيمات احتجاجاً على تردي أوضاعهم الصحية والتعليمية، وعدم الاستجابة لمطالب العاملين المضربين في وكالة الغوث». ورأى العليان أن الخطوة الاحتجاجية تأتي لمطالبة السلطة الفلسطينية بالتدخل والضغط على وكالة الغوث وحثها على الاستجابة للعاملين فيها، حيث إن السلطة الفلسطينية، ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية لم تساعدا المضربين عن العمل منذ أكثر من 40 يوماً، الأمر الذي يعني أنها لا تعير اهتماماً واضحاً للمخيمات الفلسطينية، وهذا ما أثار غضب أبناء المخيمات وإغلاق الشوارع اليوم. بالإضافة إلى القلق لدى اللاجئين جراء استمرار الإضراب، الذي يضر بالخدمات التي تقدم لهم، في ظل التهديد المتواصل من قبل اتحاد الموظفين بتصعيد الخطوات والإضراب الشامل في كل مرافق الأونروا، وتعطيل الفصل الدراسي الثاني بالمدارس والمقرر في 21/1/2014، ما يهدد المسيرة التعليمية لمئات الآلاف من الطلبة».
كما انطلقت تظاهرة في مخيم الفوار في جنوب الخليل ضد قرارات الأونروا بتقليص خدماتها للمخيمات الفلسطينية، في الوقت الذي أغلقت فيه لجان المخيّمات منذ صباح أمس كل الشوارع بالقرب من المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية. وأغلق الشبان شارع رام الله القدس أمام مخيم الأمعري احتجاجاً على تدهور الأوضاع الصحية والتعليمية وانتشار البطالة داخل المخيمات، والحد من التشغيل والتوظيف على بند عقود وإنهاء عقود 96 مهندساً وإنهاء بعض البرامج، ومنها برنامج التنمية. بالإضافة الى عدم استجابة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» لمطالب العاملين المضربين منذ 40 يوماً.