تستضيف قطر، منذ أول من أمس حتى اليوم، «مؤتمر ومعرض الدوحة الدولي السادس للدفاع البحري» (ديمدكس)، في وقت يتواصل فيه التصعيد بينها وبين جيرانها على خلفية الأزمة المندلعة منذ حزيران/ يونيو 2017. ولعلّ أكثر ما يلفت في المعرض، الذي وُصف بأنه «أكبر معرض للسلاح في الشرق الأوسط» والذي تشارك فيه 180 شركة من 60 دولة، أمران: أوّلهما حجم المشاركة التركية التي تقارب نسبتها 20% من إجمالي الشركات الحاضرة، وعدد الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي وقّعتها قطر لتعزيز قدراتها الدفاعية، الذي أصبح استراتيجية ثابتة لها عقب المقاطعة التي فُرضت عليها من قبل السعودية والإمارات.

وبرزت من بين تلك الاتفاقات والمذكرات الصفقات المبرمة مع الشركات التركية، والتي تراوحت ما بين الزوارق العسكرية والعربات المدرعة. ووفقاً للرئيس التنفيذي لـ«يونجا أونوك»، ستقوم الشركة بتصنيع 8 زوارق حربية، «سريعة الحركة وقوية جداً»، لمصلحة القوات المسلحة القطرية، بعدما سلّمت قطر، سابقاً، 10 زوارق بموجب اتفاقيات مماثلة. كذلك، ستقوم شركة «أريس» بتصنيع 9 زوارق لمصلحة وزارة الداخلية القطرية (خفر السواحل)، 6 منها للقوات الخاصة، و3 للعمليات الدورية في البحر. والجدير ذكره أن «أريس» كانت قد سلّمت الدوحة 21 زورقاً وسفينة طبقاً لاتفاقيات مشابهة. بدورها، وقّعت شركة «بي إم سي» التركية للصناعات العسكرية اتفاقية مع القوات المسلحة القطرية لبيع الأخيرة 85 سيارة مدرعة، بينها 50 من طراز «كيربي»، و35 من طراز «أمازون». وعلّق رئيس اللجنة المنظمة للمعرض، عبد الباقي صالح الأنصاري، على تلك الاتفاقيات بالقول إن «المؤتمر يسهم في تعزيز التعاون في المجالين العسكري والدفاعي، وتحقيق تطور تكنولوجي للقوات القطرية»، مضيفاً أن «أهمية هذه الشراكات أنها تسمح بنقل التكنولوجيا إلى قطر، وزيادة اعتماد الدوحة على شراكات استراتيجية بعيدة المدى مع دول كبيرة». يُشار إلى أن 11 سفينة حربية، بينها المدمرة «يو. إس. إس. سامبسون» وزورقان من بعثة الدوريات البحرية الخاصة (إم. كيه في. آي)، وصلت الإثنين إلى ميناء حمد الدولي الذي افتُتح أخيراً، للمشاركة في «ديمدكس».