تشير المعطيات الواردة من غوطة دمشق إلى أن العلاقة بين «جيش الإسلام» و«جبهة النصرة» تقف على أبواب مرحلة من التوتّر قد تكون فاتحةً لاقتتال ضارٍ بين الطرفين، ما لم يجرِ احتواؤها. ولا تقتصر المؤشرات على الاشتباك الذي جرى بين مجموعتين تابعتين للطرفين في بلدة مديرة، بل تتجاوزها إلى ردود الفعل التي صدرت عن «جيش الإسلام» تالياً للاشتباكات. الناطق الرسمي باسم «جيش الإسلام» إسلام علّوش سارع عبر صفحته في «تويتر» إلى اتهام «النصرة وحلفائها» بـ«اعتقال قائد في جيش الإسلام»، مشيراً إلى أن ذلك جاء «بعدما أحرقت حاجزا لحفظ الأمن قبل أيام».
وأضاف علوش: «نهيب بعقلائهم لجم سفهائهم حقنا لدماء المجاهدين». بدوره، «شرعيّ جيش الإسلام» سمير كعكة (المعروف باسم أبو عبد الرحمن كعكة) المعروف بانتقاداته المتكررة لـ«النصرة» بدعوة «عقلاء النصرة إلى الترفع عن هذه الفتنة». وحرص «جيش الإسلام» على تسجيل «موقف رسمي»، فأصدر بياناً تفصيليّاً أوضح فيه ملابسات حادثة مديرة، وعدّد فيه الاعتداءات التي تعرّض لها على يد «أفراد من النصرة». البيان اختتم بلهجة لا تخلو من تحذير واتهام، فجاء فيه «ننوه (بـ) أنّنا لسنا متفرغين لمشاغبات داخلية تفتعلها جبهة النصرة، في ظل تفرغها عن رباط ثغور الغوطة وجبهاتها». كذلك طلب «من الحكماء في الساحة الشامية أن يبادروا بإيقاف (الصواب إلى إيقاف) جبهة النصرة عن تجاوزاتها المتكررة بحق المجاهدين». وفيما لم يصدر أي تصريح رسمي عن «النصرة» سارع أبو ماريّا القحطاني إلى نشر «تغريدات» عدّة هاجمت الطرفين، وكان من أبرز ما جاء فيها «لن نسمح لطرفي النزاع أن يعبثوا بجهاد الشام...».